أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

لهذه الأسباب سيردّ عون قانون تعديل قانون الانتخاب

جاء في “نداء الوطن”:

بين الاصرار الدولي الى حدّ التهديد على ضرورة اتمام الاستحقاق الانتخابي النيابي في موعده في الربيع المقبل، وتوزيع الادوار بين القوى الخائفة من نتائج الانتخابات والهادفة لتطييرها وفرض التمديد للمجلس النيابي، تضرب هذه القوى اخماسا بأسداس، وربما لن تتورع عن فعل أي شيء للحفاظ على هيمنتها على الواقع السياسي، من خلال منع التغيير الديمقراطي وتداول السلطة.

فبعدما تسلّمت رئاسة الجمهورية امس قانون تعديل قانون الانتخاب الذي ارسله رئيس مجلس النواب نبيه بري الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بصفة العجلة فوقّعه الاخير وارسله الى رئيس الجمهورية ميشال عون، اوضح مصدر واسع الاطلاع لـ”نداء الوطن” ان “رئيس الجمهورية سيدرس مضمون القانون قبل اعلانه اي موقف من رده او عدم رده، وسيعمد الى درسه من كل النواحي الدستورية والقانونية، لان القانون المحال بصفة العجلة، والذي يلزم رئيس الجمهورية بمهلة خمسة ايام لتوقيعه واصداره او ردّه مرفقاً بالاسباب الموجبة للردّ، يتضمن مخالفات دستورية ابرزها:

1 ـ عدم المساواة بين اللبنانيين المقيمين والمغتربين في عملية الاقتراع، بعدما اسقط ما هو منصوص عليه في القانون الاساسي بتخصيص ستة مقاعد للاغتراب.

2 – تجميد لوائح الشطب حتى بعد تقديم موعد الانتخاب مما سيحرم نحو 8 آلاف لبنانية ولبناني من الاقتراع وهم ينتظرون اتمام سنّ الـ21 لممارسة هذا الحق والتعبير عن رأيهم وخياراتهم في صندوقة الاقتراع.

3 – تدخّل السلطة التشريعية بصلاحيات السلطة التنفيذية من خلال تحديد موعد الانتخاب في 27 اذار، وهذا الامر منوط حصراً بمرسوم يعدّه ويوقّعه وزير الداخلية والبلديات ويرفعه الى رئيسي الحكومة والجمهورية لتوقيعه ليصدر في الجريدة الرسمية ويصبح نافذاً.

4 – عدم الالتزام بما سبق وجرى التعهد به في مجلس الوزراء ودوّن في المحضر في حينه من ان وزارة الداخلية فور اجراء انتخابات عام 2018 ستعمد الى انجاز الميغاسنتر والبطاقة الممغنطة وهذا لم يحصل، لان اعتماد الاقتراع وفق هذه القاعدة سيحد الى ابعد الحدود أي عملية تزوير في نتائج الانتخابات”.

ولفت المصدر الى انه “سبق لوزير الداخلية والبلديات السابق محمد فهمي ان وجه الدعوة الى الانتخابات في 8 ايار المقبل، مما يعني امكانية اكيدة لاجرائها في هذا الموعد من دون ضغط المواعيد وسلق الامور”.

وكشف المصدر عن “ان رئيس الجمهورية، وبناء على ما تضمنه القانون من مخالفات دستورية وقانونية، يتجه الى استخدام حقه الدستوري برده الى مجلس النواب معللاً الاسباب”.

وهذا الموضوع، اضافة الى مصير جلسات مجلس الوزراء كانت محور الاجتماع بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي امس حيث عرضا الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأخيرة على مختلف الأصعدة.

وقال المصدر “ان رئيس الحكومة يحاذر الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء، في انتظار ان تتضح نتيجة الاتصالات السياسية وفق القاعدة الاساسية التي اعلنها، ومفادها ان لا تدخل للحكومة في عمل القضاء وفق مبدأ فصل السلطات والاختصاص، وهو في الاساس ارجأ الجلسة السابقة خشية تفاقم السجال بعد الموقف الذي عبّر عنه الوزير محمد وسام مرتضى بشأن قضية القاضي طارق البيطار.

وبالرغم من “التأكيدات” المعبّر عنها في الاتصالات غير المعلنة بأن لا نية لعرقلة الحكومة، الا ان ميقاتي ينتظر ترجمة عملية لهذه المواقف وان تتضح الصورة قريبا، وفي ضوئها يتخذ الموقف المناسب، وبالتالي لا جلسة لمجلس الوزراء اذا لم يتم فصل ملف التحقيق العدلي عن عمل الحكومة كما فصل ملف احداث الطيونة عن جلسة مجلس النواب ولم يأت احد على ذكرها”.

وفي تحرك لافت زارت السفيرة الفرنسية آن غريو بعبدا واجرت مع عون جولة افق تناولت الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأخيرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى