الرئيسيةكيف الصحةمنوّعات

هل عدم وعينا… يقتل أطفالنا؟

كتب الأخصائي في الكايروبراكتيك تقويم العمود الفقري الدكتور عصام العياش:

 

كم من الأوقات يقع نظرنا على أطفال جالسين في سيّارات مُتحركة من دون أجهزة تقييد جيّدة؟
كم من المرات رأينا أطفالاً جالسين في حضن الكبار أو واقفين على مقاعد السيارة؟ كم مرّة رأينا طفلاً يتشبّث بمقود القيادة أو يُخرج رأسه من النافذة؟ كم مرّة رأينا أماً تحتضن رضيعها في المقعد الأمامي لسيّارة مُسرعة؟ في الواقع جميع هذه التصرّفات التي تبدو بريئة ما هي الا تصرّفات تدّل على عدم الوعي, والمعرفة والمسؤولية التي تُعرّض الطفل لإصابات جسدية ونفسية بالغة… وحتّى الموت.

 

تشير الإحصاءات على أنّ نسبة الأطفال المُقيّدين بالشكل الصحيح على كراسيهم لا تتعدى 7%.
هذا يجعل السيارة العائلية كمين موت مُحتمل لأكثر من 90% من الأطفال داخل السيارات. من الطبيعي ارتفاع عدد حوادث السير مع ازدياد عدد السيارات على الطرقات وبالتالي ارتفاع عدد الإصابات والوفيات. حيث أصبحت الحوادث السبب الرئيسي للوفاة للفئة العمرية بين 1 -30 عاما.

 

تثبت الاحصائيات والتجارب أنّ معظم الحوادث تستغرق أقل من ثلاث ثوانٍ لتحصل، وتحدث عادة في محيط لا يبعد أكثر من 3 كيلومترات من البيت.. وتبقى فرص استخدام الفرامل وحماية الطفل ضئيلة جدا حتّى إن كانت ردّة الفعل سريعة. وبهذا يُصبح المقعد قاعدة لانطلاق الطفل كالصاروخ مرتطما بالتابلوه أو بالزجاج الامامي.
تُشكّل الإصابات السبب الرئيسي لوفاة الأطفال الذين تفوق أعمارهم السنة، و50% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين السنة والرابعة عشرة عاماً. مُعظم التصادمات التي تُصيب الأطفال أو تقتلهم تحدث عندما تصدم سيّارة أخرى السيارة التي يقودها والد \ والدة الطفل في طقس جيد وعلى مسافة قريبة من المنزل وبسرعة لا تتعدى 30 كلم في الساعة. وليس من الضروري ليكون هناك تصادم بين سيارتين ليُصاب الطفل أو يقتل داخل السيارة، فالانحرافات والتوقفات المفاجئة والمنعطفات تحرّك الأطفال الغير مثبتين في مقاعدهم وتسبّب لهم إصابات جمة.
لهذا يجب على الأهل أن لا يحملوا طفلاً أو رضيعاً في حضنهم أثناء قيادة السيارة. واذا كان الراشد غير مُقيّد أيضاً، يُمكن لجسده أو جسدها أن يسحق الطفل على لوحة القيادة أو الجزء الخلفي من المقعد الأمامي بقوة تُوازي وزن الراشد مُضاعفا.
يتعرّض الأطفال لخطر الاصابة أو الموت أثناء التنقل دون قيود في السيارة أكثر من صدمهم كمارّة. من المُقدّر للإصابات البليغة والوفيات للأطفال أن تنخفض بنسبة 90% اذا استخدم الأهل نظام الحماية وتقييد الطفل أثناء الجلوس في السيارة.

 

أوضحت دراسات عدة بالتفصيل الاستخدام العام والأمثل لأجهزة تقييد الحركة للأطفال وهذه بعضها
لا يجب على الأطفال أبداً أن يكونوا من دون أجهزة تقييد الحركة داخل سيارة متحركة.
لا ينبغي على الأطفال والرضع الجلوس في حضن السائق أو أي راكب آخر.
الأطفال الذين أعمارهم من 0-9 أشهر يجب أن يقيدوا في مقعد خاص بهم مثبتا في المقعد الأمامي ومواجها الى الوراء.
الاطفال الذين اعمارهم من 10 أشهر ولغاية 4 سنوات مقيدين في مقعدهم الخاص ومثبت في المقعد الخلفي مواجها الى الامام.
الاطفال الذين اعمارهم 5-12 سنة يجب ان يجلسوا على مقعد صغير (بوستر) مثبت في المقعد الخلفي يجب أن يجلس الطفل على مقعد الأمان المثبت ويجب أن يُثبّت الطفل بأحزمة المقعد.
يجب أن يوضع مقعد الأمان في مكانه الصحيح إن كان في المقعد الخلفي أو الأمامي.
في حال غياب مقعد الأمان، يجب أن يكون الطفل محمي بواسطة أحزمة الأمان المتوفرة في السيارة.
يجب أن يتضمّن الاستخدام الصحيح لحزام الأمان حزام الكتف والحضن.
يجب تثبيت أحزمة المقاعد بأحكام وتثبيتها بشكل صحيح وملائم مع التركيب المناسب
للسيارة.

 

حتى عند القيادة لمسافاتٍ قصيرة، يجب أن يبقى الطفل في مقعد الأمان ويجب تقييده بغض النظر عن مسافة الرحلة أو سرعة السيارة.
الأطفال هم أغلى ما نملك في هذه الدنيا، فهم الحاضر والمُستقبل، ونحن ندين لهم تأمين سلامتهم في سياراتنا. هذه هي مسؤوليتنا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى