أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

أيّ رسالة من اللقاء الدرزي الجامع السبت؟

كتب نادر حجاز في موقع mtv:

تتجه الأنظار هذا الأسبوع الى لقاء درزي جامع يوم السبت سيضم كلّاً من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان والوزير السابق وئام وهاب، وهو، كلقاء ثلاثي، الأول منذ الأحداث الأليمة التي تنقلت في الجبل في السنوات الأخيرة، ولم يكن البيت الدرزي الداخلي خلالها على خير ما يرام، حيث تركت أحداث الشويفات والبساتين تردداتها التي انعكست على العلاقات الداخلية في أكثر من استحقاق.خ

يخرق اللقاء المشهد الوطني العام الذي يرزح تحت وطأة الأزمات المتراكمة والقلق من الأيام القادمة وما ستحمله من صعاب ومشقات سيعانيها اللبنانيون، وقد بدأت ملامح هذه المرحلة ترتسم، وليس أمرّها رفع الدعم الذي يهدّد بانفجار اجتماعي كارثي. ومَن سمع تصريحات جنبلاط في جولته نهاية الأسبوع على مرجعيات روحية درزية في الجبل يدرك أي خطراً يهدّد البلد.

وسط هذا القلق يأتي اللقاء الذي سينعقد في خلدة ليطوي صفحةً أليمة، ويفتح طريقاً للتفاهمات ويشدد على التعاضد الاجتماعي والمعيشي والتكاتف، وعلى معالجة الاشكالات التي حصلت، وعلى الحوار في الملفات المطروحة.

يأتي اللقاء في وقت يحمل فيه جنبلاط لواء الدعوة المستمرة الى التسوية الحكومية لإنقاذ البلاد، مطلقاً بعد لقائه الاخير برئيس الجمهورية ميشال عون مبادرة الـ24 وزيراً من دون ثلث معطّل، والتي تبناها الرئيس نبيه بري وتحوّلت الى الطرح الوحيد على طاولة البحث الحكومية. وهذه التسوية التي يعتبرها جنبلاط ثابتا أساسياً على مستوى الوطن، يكرسها درزيا، من خلال رمي ثقله في الدفع نحو اللقاء، خصوصا وأن أبناء الجبل “لا يعيشون في جزيرة معزولة” بل هم من نسيج هذا الوطن، يعانون ما يعانيه كل لبناني، ولذلك لا بد من تحصين الواقع بكل جوانبه، إن داخل طائفة الموحدين الدروز او بالعلاقات والتواصل مع مختلف الاحزاب الفاعلة في الجبل.

سيكون لقاء خلدة استكمالاً للقاء عين التينة الذي كسر القطيعة، برعاية الرئيس نبيه بري، بين جنبلاط وارسلان، حيث بدأ يومها العمل على إعادة وصل ما انقطع من خلال الاتفاق الذي حصل على معالجة ذيول الاشكالات التي كانت وقعت في البساتين وفي الشويفات، بالاضافة الى طرح المواضيع الاخرى المتعلقة بشؤون طائفة الموحدين الدروز، وذلك من خلال اللجنة التي شُكّلت آنذاك.

ولقاء عين التينة لم يكن يتيماً، فقد حصل أكثر من تواصل بعده، وكان جنبلاط خلال أزمة كورونا اتصل بكلٍّ من أرسلان ووهاب للبحث بموضوع التعاون في ما يتعلق بتشجيع الناس على إلتزام الوقاية من الوباء، كما قام كل من ارسلان ووهاب بزيارة كليمنصو، واستمر المسعى لاستكمال ما كان تم الاتفاق عليه لناحية معالجة الإشكالات وبحث النقاط المتباين عليها والملفات المطروحة داخل الطائفة الدرزية، وهذا سيعكسه لقاء السبت، مع ترقب لما سينتج عنه من أجواء إيجابية على المستوى الدرزي الداخلي، كما على المستوى الوطني وتوجيه رسالة بأن لا بديل عن الحوار وعن التفاهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى