الرئيسيةثقافةمقالات منوعة

نعم قاوم… بتغيير صورة البروفايل

بقلم الشيخ الاستاذ كامل العريضي

قضية باقية مستمرة، تتجدد وتنمو جيلا بعد جيل، تتعاظم وتكبر يوما بيوم وساعة بساعة في قلب أصحاب الأرض والأحرار في هذا العالم وفي عقولهم. إنها فلسطين المحتلة من عدو غاصب متكبر بربري مدعوم من القوى العظمى في العالم ماليا وعسكريا وسياسيا واعلاميا وكل أساليب الدعم حتى يعيش سالما في قلب شرقنا وأمتنا العربية، وأنى له العيش في دولة مغتصبة قرر شعبها برجاله ونسائه وبشبابه وصباياه وبشيوخه وأطفاله وبعلمائه وقادته الاستشهاد أو النصر.

قلنا عن أنفسنا متهكمين أننا أمة عندما نغضب لفلسطين نغير صورة البروفيل أو نكتب على وسائل التواصل الاجتماعي ونفجر مواقفنا وخطبنا وكأن هذا العمل مدان أو غير مقبول والمطلوب هو المساعدة العسكرية واجتياز حدود الدول لمساعدة فلسطين، وهذا غاية منانا وسوف نراه إن شاء الله يوما! ولكن الكل يعلم أن هناك قضايا دولية واتفاقات كبرى بين القوى العظمى تمنع كل ذلك بشتى الوسائل.

إخواني وأخواتي

لا تيأسوا، فهذه الأرض اعتادت على التضحية والمقاومة منذ آلاف السنين. وعلى الرغم من النكبات والجراح لم يكن النصر إلا في سواعد ابنائها. بالله عليكم انظروا وتأملوا كم من محتل أتى بجيشه الجرار وأمواله المكدسة، نعم ربح معارك واستطاع إغراء ضعفاء النفوس وشراءهم بالمال، ولكنه أخيرا اندحر وانهزم وطُرد ذليلا مكبلا بسلاسل الخيبة والهزيمة بعد احتلال أوطاننا واستعمارها عشرات الأعوام، أو مئات الأعوام.

الآن؛ نعم فلنغير صور البروفيل ونكتب عن فلسطين بكل اللغات حتى تصل القضية المحقة إلى أصقاع الدنيا؛ لأن الإعلام أيضا ليس بجانبنا، فلنتبادل صور الصمود للأبطال وفيديوهات الظلم والاستكبار والتعدي على مسجد الأقصى وكنيسة القيامة وكل المقدسات من قبل الاحتلال. بالإضافة إلى اغلاقهم مراكز ومعاهد الفن والفنون لأنهم يخشون ويخافون من فننا الهادف، في ظل إرادة المقاومين الشرفاء التي ردت عليهم بالأغاني والفيديوهات باللغة العبرية التي تؤكد قولا وفعلا أن الاحتلال إلى زوال.

حذارِ من الوقوع في هذه الافخاخ؛ لأنهم يريدون اسكات  وسائل تواصلنا الاجتماعي وإخمادها، وعدم وإرسال تلك الصور التي تبعث العزة والكرامة في النفوس، فلجأوا إلى تعميم مثل تلك العبارات والتهكمات والتعليقات كي يظن الأحرار أن ما يفعلونه عبر هذا الإعلام المتواضع هو عمل صغير وهزيل،  وأننا نتلهى فقط بتلك الشعارات التي لا تسمن من جوع. وإنني أعرف أن عددا من الأخوة والأخوات يستعملونها عن صدق نية، وعدم الأخذ بمفاعيل، وأبعاد مثل تلك العبارات التي ظاهرها الرغبة في مقارعة الاحتلال بالعمل العسكري القوي والجلي والعاجل، وباطنها إشغال الرأي العام بقضايا أخرى جانبية، وإغفال الأجيال الصاعدة عن تلك القضية المركزية حتى بصورة البروفايل أو الحالة على الواتساب وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي.

أخي،

قاوم بصورة…. قاوم بفيديو…. قاوم بكلمة….. قاوم بتوعية الأجيال الصاعدة، فلن يضيع حق وراءه مجاهد مقاوم…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى