أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

بلوكات ومَزارع بالمزاد العلني

كتب طوني عيسى في “الجمهورية”: الصورة الآن: عون “طحَش” ثم تراجع. بري يتفرَّج على مرسوم لا علاقة له به. حكومةُ دياب هاربة. و”الحزب” يضبط خياراته على إيقاع المواجهة مع الولايات المتحدة من بيروت إلى طهران.

 

إذاً، أين هي المسألة الجوهرية، وطنياً، أين حقُّ لبنان في مياهه البحريَّة؟

واضح أنها في المرتبة الثانية. والدليل ما يجري مع سوريا. فقوى السلطة الحريصة على الحقوق في «بحر الجنوب» تسكت على ابتلاع سوريا بقعةً موازية في ««بحر الشمال». وهي تتجاهل مصادرة سوريا لمزارع شبعا، ورفضَها الاعتراف بها، منذ ما قبل العام 2005 والحرب الأهلية السورية.

 

إذاً، هناك قوى في السلطة تتحمَّس للـ2400 كيلومتر مربع في البحر، جنوباً، ثم تتراجع لأن مصالحها تقتضي ذلك.

وفي المقابل، هناك قوى تلتزم ضوابط الـ865 كيلومتراً مربعاً ولا تجرؤ على المطالبة بـ2400 كيلومتر مربع لأن مصالحها السياسية تقتضي ذلك.

 

وهذه القوى، جميعاً، لا تطالب بشبر واحدٍ، بحراً وبراً، من سوريا، لأن مصالحها تقتضي ذلك.

 

إنها مسألة مصالح. والشعارات المرفوعة كلّها مجرَّد خِدَعٍ سمعية وبَصرية. وفي ظل هذا «الفساد الوطني»، مَن سيمنع إسرائيل من نهب الغاز جنوباً وسوريا شمالاً… ومَن سيتجرّأ على تذكيرها بالمَزارع ذات يوم، وبترسيم الحدود من عكار إلى شبعا، حيث تتداخل مئات المساحات الملتبسة و«زقازيق» التهريب؟

 

البلد عملياً في مزاد علني: بلوكات بَحريّة للبيع، مزارع برِّية للبيع… و”المزرعة الكبرى” كلُّها للبيع بالتقسيط المريح… بما فيها وبمَن فيها!

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى