الجبلالرئيسيةتاريخ وأطلال

الجبل يودّع الشيخ الديّان والقائد المقدام

حين نتكلم عن الجبل نستذكر ابطالاً صناديد اشاوس وسباع قد باعوا الفاني وسلّموا الأرواح من اجل الخلود؛ منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر على نفس المبادئ. تراهم أرواحاً مقاتلة قد امتشقت السلاح حين اقتضى لردع العدا، وحملت الورود بأرواح مسالمة لمن أراد السلام..

انه الجبل، جبل البقاء والصمود، جبل صلب بأبنائه، جبل من البركان الحارق. انّه جبل السلام والمحبة، جبل الريحان والياسمين..

بالأمس القريب ودّع الجبل احد أبنائه واركانه، الشيخ أبو وجدي فهيم شهيب الملقّب (أبو فخر)، فخر أبناء عشيرته وفخر الجبل، القائد المقدام والشيخ الديّان والأخ السند. كان قدوةً في نهجه، وسيفاً في حزمه، وطفلاً في حنوته. عرفته الجبهات منذ نعومة اظافره؛ لم يبخل عليها بدمه، فكان الشهيد الحيّ مرّات ومرّات.. رحمك الله شيخ أبو وجدي، الشيخ الذي احبّه الناس في السِّلم كما في الحرب. قد تقاطرت من صفحاته المضيئة كل صور العطاء والتضحية، فكان الشيخ الجامع بالخير، والمحضر المقرّب لوجهات النظر، ومبدّد الخلافات والاختلاف لبيئته ومدينته.

فأيّ مقال أو مقام قد يعطيك حقك ويفيك قدرك؟ وكيف للكلمات المتواضعة أن ترثيك وأنت القائد (أبو فخر)؟ وداعاً ايّها الفذّ البطل الهمام. ستبقى ذكراك حيّة في قلوبنا ووجداننا ما حيينا، وستبقى صدى كلماتك المردّدة القول المأثور ” من يعتدي ليس منّا ومن لا يردّ الاعتداء ليس منّا”…

إنّ العين لتدمع وإنّ القلب ليحزن وإنّا على فراقكم لمحزونون.

” وبشّر الصابرين الذين اذا إصابتهم مصيبة قالوا انّا لله وانا اليه راجعـون ”

“يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ”

إنّا لله وإنّا إليه راجعون …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى