أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

سامي الجميّل لـ”حزب الله”: لا نخاف منك.. وقرّرنا نقل المواجهة إلى مرحلة جديدة

أكد رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” سامي الجميّل، في مناسبة عيد الحزب الرابع والثمانين وذكرى استشهاد الوزير بيار الجميّل، “أننا نريد مجتمع سلام لا حروب”، كاشفا “اننا قررنا نقل المواجهة الى مرحلة جديدة”. وألقى باللوم في ما وصل اليه لبنان من انهيار على المنظومة الحاكمة وسلاح حزب الله، مفنّدا مشروع الكتائب.

أحيا حزب الكتائب ذكرى تأسيسه واستشهاد بيار الجميّل في لقاء افتراضي، استُهل بالنشيد الكتائبي، تم بعده وضع أكاليل من الزهر على النصب التذكاري للوزير الشهيد بيار الجميّل في الجديدة.

هذا وتمّ عرض وثائقي لتاريخ بيت الكتائب المركزي في الصيفي.

وحرصاً منه على الأمن الصحي وما ويواجهه اللبنانيون في ظل جائحة كورونا، أراد حزب الكتائب احترام كلّ التدابير الوقائية، في الوقت نفسه الاطلالة بتقنيات جديدة في ذكرى تأسيسه الرابعة والثمانين واستشهاد الوزير والنائب بيار الجميّل الرابعة عشرة.

وقد تمكّن الكتائبيون في بلاد الانتشار من المشاركة للمرة الاولى بهذه الفعالية بشكل مباشر.

ليس الوقت لنفكّر بالاستسلام

وفي كلمته خلال الاحتفال، أكد رئيس الكتائب أننا لم نقبل أن يمر هذا اليوم من دون أن نلتقي ونحيي هذا التاريخ المهم، متوجها بكلمة شكر كبيرة لكل الطاقم الطبي الذي يبذل جهدًا كبيرًا لإنقاذ المرضى.

ولفت الى أن 21 تشرين الثاني تاريخ كبير بالنسبة لحزب الكتائب فقد تم تأسيس الحزب، وكانت أول تظاهرة في 1937 وسقطت نقطة دم في سبيل لبنان، مشيرًا إلى أن القدر والتاريخ مصرّان على أن يؤكدا ترابط تاريخ حزب الكتائب واستقلال لبنان.

وقال: “بكينا على بيار ولدينا أمل ببناء لبنان الجديد، ولكن ما لم نتوقعه ان يكون لبنان في 21 تشرين الثاني 2020 كما هو اليوم”.

ورأى الجميّل أن لبنان يمر بأصعب مرحلة ونحن ننظر إلى أصدقائنا وعائلاتنا وجيراننا ونرى اللبنانيين يخسرون اعمالهم والفقر يزداد والدواء ينقطع والافق مسدود والشباب يهاجر والاسوأ ان المسؤولين لا يأبهون بكل هذا.

وأشار الى أننا نسمع من يطرح الاسئلة الخطيرة: “هل لدينا مستقبل هنا وهل محكوم علينا ان نُحكم من الخارج وهل نُربط الزعران؟ وهل حان الوقت لأن نستسلم”؟ مضيفا:”نحن هنا لن نستسلم ولبنان بيتنا واهلنا واصحابنا وذكرياتنا ومستقبلنا وبلدنا الذي لن نتركه لأحد وندعو الجميع الى ان يدافعوا عنه معنا لاسيما اننا نحن على مفترق طرق وليس الوقت لنفكّر بالاستسلام”.

وقال: “هناك دول كثيرة غير لبنان مرّت بأزمات اقتصادية ووجودية وحلت مشاكلها وبنت بلادها مجددًا، لافتًا أننا طرحنا جزءا كبيرا من الحلول ووضعنا خطط عمل اقتصادية للنهوض والشعب اللبناني يحب بلده ويحاول الانتقال للبنان الجديد”.

المنظومة وسلاح حزب الله حاجزان..

واكد رئيس الكتائب أننا نصطدم كلما حاولنا النهوض بحاجزين كبيرين: السلاح والمنظومة الفاسدة الحاكمة.

وتوجه الى الحاجزين وأولا الى قيادة حزب الله قائلا: “أنتم تدخلون لبنان بصراعات لا علاقة له بها وتعزلونه وتجرونه الى العقوبات وتمنعون التغيير في لبنان وتحمون الفساد عبر رفضكم الانتخابات وسلاحكم نقيض التعددية والاقتصاد والاستقرار وسلاحكم تقسيمي”، مضيفًا: “سلاحكم يبعد اللبنانيين ويجعلهم يتقوقعون واللبنانيون لن يقبلوا ان يتعايشوا مع سلاحكم التدميري للحاضر والمستقبل”.

وتابع: ” إذا اعتقدتم أنّ بالبهورة ورفع الإصبع والتخويف تُخيفوننا نقول لكم إنّ من هو أكبر منكم لم يُخفنا، ولستم أنتم من يُخيفنا ولن ننجرّ إلى ملعبكم، ملعب العنف والتطرف لأنّ إرادة الحياة أقوى من سلاحكم”.

وللمنظومة قال الجميّل: “في 2016 سلّمتم بالتسوية الرئاسية القرار لحزب الله بالتكافل والتضامن مقابل فتافيت من السلطة وكراسٍ من كرتون، دمّرتم الاقتصاد وأبرمتم الصفقات وكرّستم “مرّقلي لمرقلك” وعطّلتم البلد وجريتموه الى الانهيار الكامل وزرعتم أزلامكم في الادارات التي حوّلتموها لبؤر فساد ومصرف لبنان بات صندوقا لكم واليوم ترفضون ان يتم التحقيق به”، وأردف: “اليوم توزّعون الأدوار وفي النهاية تنضبون على بعضكم البعض وأذكركم بانتخابات نقابة المحامين عندما تحالفتم مع بعضكم وخسرتم لان الشعب اللبناني يرفض العودة للبنان الماضي ويريد لبنان الجديد”.

وأكد الجميّل أن السلاح والمنظومة يمنعاننا من بناء لبنان الجديد بالتكافل والتضامن، مذكّرًا أننا في 2016 عارضنا التسوية الرئاسية الكارثية عندما سرتم كلكم في ها وفي 2017 صوّتنا ضدّ الموازنات التي هدمت لبنان، وفي 2017 طعنّا بالضرائب التي صوّتم عليها واعترضنا على قانون الانتخابات الذي اعطى الاكثرية لحزب الله ومنذ سنوات نخوض أشرس مواجهة في وجههم كلهم وهذا كله في قلب ثورة في 17 تشرين 2019″.

وقال رئيس الكتائب: ” لقد حان وقت المحاسبة والتغيير، مشيرًا إلى أننا قرّرنا نقل المواجهة الى مرحلة جديدة، مشددا على أن لبنان لا يحتمل المزيد ولا يمكنه ان يبقى يعيش في الموقت وحان الوقت لنتوحّد”.

وشدد على أن أحدًا لن يُساعدنا إذا لم نقف ونطالب بحقنا بالحياة، جازمًا بأننا سنكسر الحواجز ونوحّد الصفوف من اجل المواجهة.

مشروع الكتائب…

وأكد أن الكتائب تعمل مع كل التغييريين والسياديين المناضلين والمجموعات بعيدًا عن الأنانيات لأن المواجهة تتطلب ان نكون قلبا واحدا لتحقيق التغيير والكتائب بصلب المواجهة، لافتًا إلى أن الكتائب في اطار منظم وفي صلب المواجهة ومشروعها واضح، مضيفًا: “الكتائب قوية بأدائها وصمودها وعدم استسلامها وخضوعها وهي قوية بتضحياتها من اجل لبنان والشعب”.

وتابع: “الكتائب قوية لانها لا تكذب ولا تخون ولا تطعن بالظهر وقوية بحكمتها النابعة من تجربتها الصلبة وقدرتها على النقد الذاتي والمصارحة والمصالحة ووفائها لكل أب وام وشاب وصبية، الكتائب بكت على شهدائها وتعرف معنى القهر وما معنى ان يموت الناس في سبيل لبنان”.

واكد أننا لم نقبل بأي حجة للمساومة على دم شهداء 4 آب، لافتًا إلى أن الكتائب قوية بتنظيمها وانتشارها في كل لبنان وقدرتها على استقطاب كل اللبنانيين من كل الطوائف وأجيالها وأبطالها، وتابع: “الكتائب قوية بتميزها في عملها وعملها التشريعي والرقابي وبانتشارها في الخارج، الكتائب قوية بديمقراطيتها وانتخاباتها الداخلية كل 4 سنوات قوية بنقاشاتها”.

ولفت الى أنه تناوب على رئاسة الكتائب 7 رفاق وسيُكملون بالتناوب، مشددًا على ان الكتائب قوية بكل كتائبي وكتائبية يحاسبون قيادتهم عندما تخطئ.

وأكد أن الكتائب قوية بمشروعها الواضح وهدفها اليوم ان يتوقف اللبنانيون عن الخوف من بعضهم البعض وأن يتوقف اللبنانيون عن الخوف على المستقبل وعن التقوقع كلّ بمفرده، مشيرًا إلى أن مشروعنا بناء مجتمع متماسك يحمي التعددية والتنوع من دون أن تكون حجة لحماية الزعامات والتطرف والزبائنية واذلال الناس باسم الطائفة.

وأشار الى أن بناء لبنان يتطلب مصارحة ومصالحة ووضع هواجسنا على الطاولة وسنعمل لبناء وطن لا يخيف وهذا يبدأ بتطبيق القانون على الجميع والانتقال الى مجتمع متعافٍ، لافتًا إلى أن الاختلاف في السياسة يجب ان يكون على كيفية تحسين البلد، لا أخاف من احد لان الجميع اخوتنا، لكن هناك من لا يعيش الا على الخوف والتخويف ومن مصلحته ان يخيف الآخر ليمسك جماعته.

وقال الجميّل: “كفى، يجب أن نبني بلدًا لا مزرعة ويدنا واحدة للدفاع عن لبنان، لافتًا إلى ان مشروع الكتائب مجتمع متعاف لا يخاف مع سيادة كاملة على كامل الاراضي، لا سلاح عشائر ولا مقاومة ولا مخيمات انما سلاح واحد بيد القوى الشرعية”.

وأكد أننا نريد لبنان بلدًا ديمقراطيًا لا تعطيل مع معارضة وموالاة ودولة تحمي التنوع وتحافظ على الغنى.

وشدد على ان الكتائب تناضل لحياد لبنان عن كل صراعات المنطقة فكفى تنفيذ أجندات لا علاقة لنا فيها ومعاداة العالم بسبب قضايا لا علاقة لنا بها، مضيفًا: “مشروع الكتائب اللامركزية وكل منطقة تُنمي ذاتها، مشيرًا إلى أن الكتائب تناضل من اجل دولة مدنية تتطلب الا يكون لدينا احزاب دينية عقائدية في السياسة مع قانون احزاب سليم يضع معايير للأحزاب تحترم الدستور”.

وتابع: “الكتائب تناضل من أجل اقتصاد حر وتطمح لبناء دولة تسود فيها المحاسبة من خلال قضاء مستقل يرفع السرية المصرفية وتكون لديها القدرة لتحقيق جنائي في حسابات مصرف لبنان ومالية الدولة والعقود والصفقات، موضحًا أن مشروع الكتائب ليس مشروع مجتمع مقاوم يعيش على الحرب والدمار والسلاح انما مشروعنا مشروع سلام وانفتاح وثقافة وفن مبني على سعادة الانسان”.

معاً نبني لبنان الجديد!

وقال رئيس الكتائب: “حان الوقت لنرتاح ونأخذ فرصة وبناء بلد ومستقبل لأولادنا بثقافة تطور وانفتاح وسلام ، ومن حقنا أن نعيش بسلام”.

ولفت الى أن من يمنع التغيير يستقوي باللبنانيين من خلال نتيجة الانتخابات الماضية، مشيرًا إلى أن المسؤولين لم يدركوا أن الثقة سُحِبت منهم في 17 تشرين.

وتوجّه الجميّل برسالة إلى كل اللبنانيين قائلا: “لولا أصواتكم لم يكونوا موجودين وانتم وحدكم قادرون على تنحيتهم، أدعوكم الى اي طائفة انتميتم وفي أي منطقة كنتم ان تتواصلوا معنا وتضعوا أيديكم بأيدينا لنواجه معا ونناضل معا ونبني لبنان الجديد معا”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *