أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

اللبنانيّون رهائن… فهل يكون مصيرهم السجن لـ4 سنوات؟

كتب أنطون الفتى في “أخبار اليوم”:

تكتفي بعض الأطراف “السيادية” في لبنان، بالكلام المتداول الذي يؤكّد أن سلوك إدارة الرئيس الأميركي المُنتخَب جو بايدن تجاه إيران لن يختلف عن ذاك الذي اتّبعته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، غافلين عن وجوب التحرُّك منذ الآن لتكوين إطار واضح لكلمة “لا”، تُرفَع في وجه واشنطن قبل طهران والفريق اللبناني “المُمَانِع”، في ما لو أدّى التفاوُض الأميركي – الإيراني مستقبلاً الى تمدُّد طهران في المنطقة بأشكال مختلفة عن السابق، وجديدة.

جبهة رافضة

صحيح أن لا أحد يُمكنه أن يعلم ما قد يحصل مستقبلاً، ولا سيّما إذا أغدقت طهران الكثير من الوعود “المسمومة” على الإدارة الأميركية. ولكن بدلاً من العمل وفق الطريقة اللبنانية التقليدية، التي تقوم على انتظار ربع الساعة الأخيرة، مثل من يستسلم لوحش كاسر منذ ما قبل قدومه بسنة، لماذا لا يتحرّك بعض من أطربوا البشر والحَجَر منذ أشهر بضرورة التغيير، الآن وعملياً، للقيام بحركة داخلية وخارجية، على مستويات مختلفة، تؤكّد وجود جبهة شعبية وسياسية لبنانية، رافضة لأي نفوذ إيراني في لبنان، مهما كانت التوازنات أو الإتّفاقات أو المصالح التي يُمكن أن تجعل واشنطن توافق عليه.

موجودة بالفعل

هذه الجبهة موجودة بالفعل، وهي تحتاج الى من يُساعدها على الظّهور. وهذا هو الوقت المناسب للإسراع في إعداد أوراقها، قبل استعادة طهران أنفاس تدخّلاتها في لبنان والمنطقة، في ما لو زرعت بعض القنابل الموقوتة تحت طاولة تفاوضها مع فريق بايدن.

فأين طرح الحياد الذي نادى به البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي منذ الصيف الفائت؟ وما هي موانع القيام بجولات خارجية، سواء من قِبَل البطريرك نفسه، أو من جانب بعض الأطراف “السيادية”، لإحيائه الآن، بعدما خفَتَ وهجه منذ مدّة؟ ولماذا التقاعُس “السيادي” في عزّ الحاجة الى السرعة؟

توضيح جديد من المدير العام لادارة المناقصات! توضيح جديد من المدير العام لادارة المناقصات! القوات تنعي رمزي نجار…القوات تنعي رمزي نجار…”علامة في الاعلام والاعلان”!

أين هم؟

فأين هم “السياديون”؟ ولماذا الاكتفاء بترك مستقبل الشعب اللبناني مُعلَّقاً بضبابية، على حبال احتمال الوصول الى وقف الدّعم عن المواد الأساسية بعد أسابيع، وحبال الدّخول الى السّجن الإيراني لأربع سنوات قادمة؟ وهل يجوز ترك حياة ومصير شعب بكامله، هو الشعب اللبناني، رهينة في سجن مصير أجهزة الطرد المركزي الإيرانية؟

ليس موجوداً

أكد مصدر سياسي أن “من يمكنه أن يضرب بيده على الطاولة، لتحييد لبنان عن النّفوذ الإيراني، كنتيجة لإمكانية نجاح أي مفاوضات أميركية – إيرانية مستقبلاً، ليس موجوداً”.

وشدّد في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” على أن “السياديّين ما عادوا موجودين. فلا قوى سيادية من دون سياسة سيادية. وهذه السياسة غير متوفّرة في لبنان حالياً”.

مُبكِر

وردّاً على سؤال حول دور بكركي في الحفاظ على سيادة واستقلال لبنان، وفي تأمين ضمانات ضمن هذا الإطار، خلال المرحلة الضبابية الحالية، أجاب المصدر: “البطريرك الراعي يحاول العمل على مشروع إنقاذي معيّن، والنّظر في كيفية التحرُّك لإخراج البلد من المأزق. ولكنّه لم يستقرّ على رأي نهائي حول وسيلة تحقيق ذلك”.

ورأى أن “جلوس واشنطن مع طهران على طاولة المفاوضات لا يزال مُبكراً. فالأمور لن تتغيّر سريعاً، وبنسبة 180 درجة بين الطرفَيْن، كما يعتقد البعض”.

وختم: “سيُكمل بايدن بسياسة ترامب، بالفعل. وإذا أراد أن يعدّلها، فإن ذلك لن يكون سريعاً، وسيأخذ الوقت الكافي قبل القيام بأي خطوة من هذا النّوع. والإشارة الأولى التي سيُلاحظها الجميع، هي أن الرئيس الأميركي الجديد لن يرفع العقوبات، ولا حتى الحصار، عن طهران”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *