أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

كنعان يحدّد لموقع mtv الحلّ الوحيد لولادة الحكومة: هو المسؤول عن الانهيار وما انتقدته نجم طلبه منّي عون

كتب داني حداد في موقع mtv:
زينة عيد الميلاد باتت جاهزة في منزل النائب ابراهيم كنعان. يُبكر بعض اللبنانيّين هذا العام في تزيين منازلهم، علّ ذلك يخرجهم من أجواء الكآبة العامّة في البلد. إلا أنّ الزينة تعجز عن إخراج هموم السياسة من المنزل. هي تسكن أرجاءه، حتى في عطلة نهاية الأسبوع، حين يخلع كنعانربطة العنق ويستقبلك بقبّعة رياضيّة على رأسه لإجراء حوارٍ شامل اخترنا أن نبدأه، على الرغم من اعتراضه، بالسجال بينه وبين وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم. “مش حرزانة” قال.
نسأله: ما مشكلتك مع وزيرة العدل؟ يجيب: “مشكلتها مع نفسها. طلب منّي رئيس الجمهوريّة أن أتقدّم بقانون لتعديل السريّة المصرفيّة في ما يخصّ التدقيق الجنائي، وقد أعدّ القانون فريق القصر الجمهوري وعُرض عليّ فأجريت بعض التعديلات عليه ولم أتقدّم به بعد. كانت وجهة نظر الرئيس أنّه في حال استمرّ فشل السلطة التنفيذيّة في تنفيذ العقد، الذي شاركت في إعداده وزيرة العدل، فلنذهب الى تعديل القانون ما يسمح بتنفيذ التدقيق الجنائي. تفاجأت بعدها بكلام وزيرة العدل التي هاجمتني أيضاً في موضوع “الكابيتال كونترول”، وهو أيضاً من صنيعة السلطة التنفيذيّة التي حاولنا كنوّاب أن نعوّض عن فشلها في هذا المجال”.
لماذا سمّيتها “وزيرة اللا عدل”؟ يجيب: “لأنّها كذلك. أين وجدنا بصمةً للوزيرة في الأشهر التسعة الأخيرة، على الرغم ممّا شهده البلد من أحداث؟”.
نقاطعه: ولكنّ فريقكم السياسي هو من اختارها. يجيب: “ربما، ولكنّ الجميع يعرف، وفي طليعتهم رئيس الجمهوريّة، بأنّني أمارس عملي البرلماني بموضوعيّة، وهذه تجربة يجب أن نعمّمها في مختلف المواقع، وحين أرى الخطأ أنتقده من دون خلفيّة سياسيّة”.
نشير، لكنعان، الى أنّ هذا الهجوم الاتّهامي عليه ليس الأول. سبق لصحيفة “الأخبار” أن اتّهمته بالانتماء الى “حزب المصارف”. يقول: “لم تكن لجنة المال والموازنة يوماً مع المصارف أو مع حاكم مصرف لبنان، بل قمنا بدور الوسيط بينهما وبين الحكومة، وقد تلقيّنا التهنئة على ذلك من وزير المال. هذا اتّهام له خلفيّة سياسيّة”.
المسؤول عن الانهيار المالي
تمايز كنعان، عن معظم زملائه في تكتل “لبنان القوي”، بانتقاد الحكومة الحاليّة. يقول إنّ انتقاده وحديثه عن فشل الحكومة “كان محصوراً بالخطة الاقتصاديّة التي أعدّتها، وهي كانت فاشلة ولم تقدّم حلولاً، وقد شرحتُ ذلك لرئيس الحكومة وطالبت بالوصول الى أرقام موحّدة للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، وكان الرئيس حسان دياب متجاوباً، إلا أنّ فريقاً يعاونه عارض الأمر وورّط بحقده دياب الآدمي الذي يفتقد الى الخبرة في الموضوع المالي. تابِع كلام مستشاره السابق هنري شاوول الذي يتّهم لجنة المال بما لم تفعله”.
ويضيف: “نحن لم نقدّم أرقاماً، بل وحّدنا الرؤية وقدّمنا حلولاً، لأنّ تلك التي طرحتها الحكومة كانت بعيدة تماماً عن الواقع، وكانت ستؤثّر على أموال المودعين، وهذا ما رفضناه تماماً، لكنّ الفريق الذي عمل على الخطّة كان يملك أجندة خاصّة، وهو مسؤول عمّا بلغه لبنان من انهيار بعد قراره بعدم تسديد دين اليوروبوند”.
متى الحكومة؟ وكيف؟
يبدو ابراهيم كنعان، في حديثه في الملف الحكومي، كصوتٍ صارخٍ في البريّة السياسيّة، وما أكثر الوحوش فيها.
يقول: “لو شُكّلت الحكومة، بعد الاهتمام الخارجي بلبنان نتيجة انفجار المرفأ، وأُعدّت خطة بدأ تطبيقها فوراً بالتفاوض مع صندوق النقد الذي أصبح المدخل للحصول على أموال “سيدر”، لكان دخل الى البلد بين 4 و10 مليار دولار، بالتوازي مع تطبيق قانون “الكابيتال كونترول” الذي عرقلته الحكومة، وكنّا بدأنا باستعادة الثقة بالقطاع المصرفي. على الطبقة السياسيّة أن تستفيق وتشكّل حكومة فوراً”.
نقاطعه: لكنّكم جزء من هذه الطبقة، وتعرقلون التشكيل عبر مطالبكم، ومن بينها الإصرار على حقيبة الطاقة.
يردّ كنعان: “لا مطالب لدينا سوى وحدة المعايير، ولسنا نتمسّك بحقيبة الطاقة، ونلتزم بما يقرّره رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة المكلّف. لم نتلقّ حتى الآن أيّ عرض. ولكن على الجميع التضحية والتواضع والذهاب نحو مهمّة الحكومة بدل حصر الاهتمام بشكلها، وهذا الرأي أقوله داخل التيّار الوطني الحر وخارجه. وهذا الأمر ليس مطلوباً منّا فقط، بل من الآخرين أيضاً”.
الحريري – باسيل
يشدّد كنعان، ردّاً على سؤال، على أنّ العلاقة بين رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري ورئيس التيّار الوطني الحر النائب جبران باسيل “لا يجب أن تؤثّر على مسار ومصير لبنان”. يضيف: “الاختلاف اليوم يُختصر باعتراض فريقنا على تسمية وزرائنا، واعتراض الفريق الآخر على ما يعتبرونه عدم تعاوننا في عمليّة الأسماء وفق المعايير المتفق عليها. هناك إشكاليّة تقنيّة سياسيّة لا صلة لها بالعلاقة الشخصيّة”.
ويتابع: “لم يعد لبنان يحتمل حسابات شخصيّة، ولا يجوز تركيب سلطة إلا لخدمة الدولة. يجب التوصّل الى معايير واحدة بين عون والحريري، أما موقف “التيّار” وغيره من الأحزاب فيتمّ التعبير عنه في المجلس النيابي عبر منح الثقة أو حجبها. هكذا تستقيم الأمور”.
وعن تمثيل “الوطني الحر” في الحكومة، يشير كنعان الى أنّ ذلك سيتمّ عبر اختصاصيّين غير حزبيّين. نلفته الى أنّ خيار الوزراء، من قبل “التيّار”، لم يكن موفّقاً كثيراً في الحكومة الحاليّة، فيجيب: “الحكومة كلّها كانت غير موفّقة، خصوصاً في الملفّ المالي والاقتصادي، ولكن لست في وارد تقييم الأشخاص”.
العقوبات على باسيل
نصل في حوارنا الى ملفّ العقوبات على باسيل. يرى أنّ “هذه العقوبات تؤثّر على “التيّار” كلّه، بما أنّها شملت رئيسه، ومع ذلك هناك إصرار من “التيّار” على عدم انعكاس ذلك على تأليف الحكومة”.
نسأله: هل تخاف من العقوبات؟ فيجيب: “لم أفكّر في هذا الموضوع”.
“في أمل؟”
هل من إمكانيّة لأن يقدّم رئيس لجنة المال والموازنة، المطّلع عن قرب على واقع لبنان المالي، رسالة أمل الى اللبنانيّين؟ يفكّر كنعان قبل الإجابة. يتفقّد هاتفه قليلاً، ثمّ يقول: “إذا توفّرت الإرادة لدى الطبقة السياسيّة فإنّ الانقاذ ممكن. لم نصل الى مرحلة الموت النهائي، إنّما يتطلّب هذا الأمر تغييراً في طريقة التفكير والأداء، والذهاب نحو طريقة تفكير استثنائيّة لا تتطلّع الى السلطة بعين المُلكيّة الخاصّة والحزبيّة، بل بعين الوسيلة لخدمة إنقاذ لبنان. إذا تحقّق ذلك، يمكننا حينها الحديث عن أمل”.
“ما في أمل” إذاً، بما أنّ الطبقة السياسيّة بعيدة كثيراً عمّا “يحلم” به كنعان. نسأله عن الكلام الإيجابي تجاهه، من الخصوم كما من الحلفاء، وقد عبّر البعض عنه في الإعلام. يجيب: “تمّ تقديري على أدائي في لجنة المال، وليس للأمر علاقة بالرأي السياسي الواضح بالنسبة إليّ، ولا علاقة له، خصوصاً، بأيّ طموح شخصي كما يحلو للبعض أن يسوّق”.
ألم يفتح هذا الأمر أبواباً عليك؟ يردّ: “نعم، عند ضعيفي العقل وسيئي النيّة. إذا نجح الإنسان في عمله يدفع ضريبتَي الحسد وغباء الآخرين”.
ثمّ يضيف، في عبارةٍ – رسالة: “لبنان لن يقوم إلا إذا تحوّل المجتمع السياسي فيه من مجتمعٍ سجاليّ ويتعاطى مع المواقع العامّة كملكيّة خاصّة له، الى مجتمعٍ منتج وجدّي”.
ينتهي كلام السياسة مع ابراهيم كنعان، وهي تعيش معه وفيه. تمضية عطلة نهاية الأسبوع في المنزل لا تعني الراحة أبداً، ولا التعويضالحضوريّ على العائلة.
يقول: “أعمل اليوم في ظروفٍ ضاغطة أكثر، والاجتماعات انتقلت الى المنزل وبعضها الكترونيّ. نواجه مسار تعطيل يمنع الإنتاج، وهو أمر يتعبك ويتعب من حولك. حين أكون منتجاً أتمكّن من منح الوقت اللازم لعائلتي، بينما الضغط اليوم يسبّب لي إرهاقاً إضافيّاً تتحمّله العائلة أيضاً”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *