أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

التّأليف.. على المتضرّر اللجوء الى أيّ قضاء؟

في العاشر من آب العام الماضي، أعلن رئيس الحكومة المستقيلة حسّان دياب استقالة حكومته بعدما رأى أن “منظومة الفساد أكبر من الدولة”، وذلك بعد نحو سبعة أشهر على إصدار مرسوم رئاسي قضى بتشكيل حكومة جديدة برئاسته. وبعد استقالة حكومة دياب بنحو عشرين يوماً، كُلّف السفير مصطفى أديب بتشكيل الحكومة ليعود ويُعلن اعتذاره بعد شهر تقريباً للأسباب ذاتها التي استقال دياب بسببها، لكن ضمن قالباً مُنمّقاً عازياً السبب لـ”الصعوبات التي تواجه مسار توزيع الحقائب الوزارية”.

في الثاني والعشرين من الشهر الماضي، كُلّف الرئيس سعد الحريري بمهمّة التشكيل، لكن قياساً بالخلافات السياسية القائمة في البلد وبالفترات التي سبق أن مرّت بها عمليات التشكيل، تُعتبر فترة الـ 25 يوماً قليلة أو مقبولة نسبياً لتشكيل الحكومة. لكن ما هو ليس مقبول، استمرار نغمة التأليف على حالها من خلال تمسّك المسؤولين بالمحاصصة وبكيفية توزيع الحقائب وانتقاء الأسماء.

وهذا المسار المُستمر إذ يؤكد على أن المطالب الشعبية ومصلحة البلد والمواطن هي أخر ما يُمكن أن يخطر على بال المسؤولين، فإن المطلوب اليوم، إعادة إنتاج حركة مطلبية جديّة في الشارع، تُعيد تُمارسها ضغوطها على غرار الحركة التي خرجت في 17 تشرين العام الماضي، شرط أن يسبقها، تنظيم الأرضية اللازمة وتهيئتها بالشكل الصحيح من خلال ابتكار وسائل ضغط جديدة، تبلغ مستوى اهتمام السواد الأعظم من الشعب اللبناني، مع الحفاظ على قاعدة “كلّن يعني كلّن” ومن دون استثناء.

المشرّع القانوني وزير العدل السابق ادمون نعيم يرى عبر “ليبانون ديبايت” أن “ثمّة من هم في السلطة اليوم غير مؤهلين ليكونوا في المراكز والمناصب التي “يحتلّونها”، والمؤسف أن هؤلاء الأشخاص غير المؤتمنين على إدارة البلد، هم الذين يُعالجون موضع تأليف الحكومة. ولذلك لا يوجد أي حل إلا بإنتفاضة من داخل مجلس النوّاب واتخاذ موقف يُشرّف تاريخ هذا المجلس، وإلا مفروض أن يُحل ويُدعى إلى إنتخابات جديدة لإنشاء سلطة جديدة تحترم صوت الناخب”.

أمّا حول الجهة التي يُمكنها حل المجلس النيابي، يوضح رزق أن “هناك حالات حددها الدستور لتحقيق هذا الأمر، ولكن ممكن هذه الحالات أن يُستند فيها إلى عدم فعالية المجلس، ولا بد أن يترافق هذا الأمر مع استمرار حركة الضغط في الشارع، وهذا هو الحال الأبرز لتحقيق كافة المطالب”.

هل توجد مُهلة محددة ليؤلف الرئيس المُكلّف حكومته، يُجيب رزق: “المؤسف أنه لا يوجد مهله محددة لسبب بسيط هو أننا عندما قُمنا بتعديل الدستور لم نفترض على الإطلاق أن يستلم البلد أشخاص غير مؤهلين لهذه الوظيفة، والذين اثبتوا عدم أهليتهم من خلال فشلهم في تكوين السلطة. والأهلية هي: أن تعرف وأن تُريد، بمعنى انها بحاجة إلى إرادة حرّة واخلاق وهذا بكل أسف مفقود على مستوى السلطة والمجلس النيابي”.

وبحسب رزق، فإن “أخر رئيس جمهورية في لبنان اسمه الياس سركيس ومن بعده كرّت سُبحة الفشل والارتهان، ولا أمل للخروج من وضعنا الصعب هذا، إلا من خلال جيل الشباب والعودة إلى 17 تشرين”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *