أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

تفجير المرفأ… معلومات تكشف للمرة الاولى

مئة يوم مرّت على انفجار مرفأ بيروت الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص ودمّر العاصمة وغّير ملامحها، لازال البحث عن الحقيقة مستمراً في ظل نظام قضائي مسيّس انحصرت مهمته في تحقيق عدالة منقوصة متعمداً إهدار الوقت والمماطلة خدمة لمنظومة سياسية وأمنية أقرّت متبجّحة بوجود “نيترات امونيوم” مخزّنة في المرفأ دون أن تحرّك ساكناً!

إلّا أن البارز في مسار التحقيق هو تقاطع معلومات حول فعل “سرقة” نيترات الأمونيوم تلك، وبحسب المعلومات فإن احد الضباط العاملين في المرفأ قد أوقف استناداً الى ما أدلى به عن سرقة منظمة لـ نيترات الامونيوم من العنبر رقم 12، بالإضافة الى ذلك يتم تداول معلومات عن قدوم مجموعة من الصيادين بشكل يومي الى الرصيف المواجه للعنبر رقم 12 وسحبهم كميات من تلك المواد المخزنة تحت أعين غضت نظرها بقصد او بغير قصد…
توازياً، تُجمع التقاريرالاجنبية أن حجم وكمية نيترات الامونيوم المنفجرة في المرفأ لا تتعدى زنتها 500 طن وليس 2700 طن، وإلا لشهدنا دماراً أكبر ربما اقتلع كامل العاصمة، وهذا ما يتوافق مع المعلومات حول سرقة نيترات الامونيوم.

وبذلك يكون السؤال المشروع هنا: ما هي هوية سارقي نيترات الامونيوم ومن يقف خلفهم ومن يغطيهم وما هو الغرض من عملية سرقة مواد متفجرة؟

والسؤال لا يتوقف عند هذا الحد، بل إن لغطاً كبيراً أثير حول انتشار عناصر حزبية في محيط المرفأ، حيث فرضت طوقاً امنياً بعد وقوع الانفجار، الامر الذي لم تأخذه السلطات الامنية والقضائية بعين الاعتبار ولم يتم التحري عنه وعن هوية هؤلاء الحزبيين واسباب وجودهم على الارض ودوافعهم من وراء ذلك!

هذا من جهة، أمّا من جهة اخرى، فإن اسرائيل التي اعترفت على لسان المتحدّث بإسم جيشها افيخاي ادرعي بتاريخ 23 تموز 2019 ان “إيران وجهات سورية تقوم بتهريب مواد ثنائية الاستخدام إلى لبنان من خلال مرفأ بيروت بهدف تعزيز تطوير مشروع حزب الله لإنتاج الصواريخ” وأن “مرفأ بيروت يستخدم كمحور نقل بحري للأسلحة من إيران الى حزب الله”، إذاً ومع علم اسرائيل واعلانها صراحة بوجود اسلحة ومواد ثنائية الاستخدام تهرّب لحزب الله من ايران عبرمرفأ بيروت معطوفة اليه التقاريرالاجنبية وآخرها ابلاغ السلطات اللبنانية من قبل الجانب الفرنسي عدم وجود صور للأقمار الصناعية تغطي فترة قوع الانفجار بالرغم من وجود قمر صناعي موجّه الى منطقة حوض المتوسط، كل ذلك يثير الشكوك حول تبرئة اسرائيل من ضلوعها في انفجار المرفأ، فلماذا تم استبعاد فرضية وجود اي بصمات لها وهي مستفيدة من انفجار تلك المواد وازالتها؟

ويضاف الى ما تقدّم، المعلومات التي كشفها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من خلال تغريدة له على “تويتر” حيث اشار الى ضلوع الرئيس السوري بشار الأسد بانفجار المرفأ الذي ” قد دُمر نتيجة النيترات التي إستوردها لاستعمالها في البراميل المتفجرة ضد شعبه”.

ومع تبرئة إسرائيل من اي مسؤولية وتحييدها عن التحقيق من قبل المجتمع الدولي وقبلها لبنان لأسباب مجهولة، وبعد اعتبار ان ما حدث من تفاعل وانفجار لـ نيترات الامونيوم لا يعدو كونه حادثاً وانتفاء اي مسؤولية جرمية يصبح السؤال الاتي مشروعاً: لماذا الاستمرار في احتجاز هؤلاء الموقوفين؟ وإذا كانت تتم محاسبتهم سياسياً فالأولى استقالة جماعية لكل من علم بوجود هذه الكمية من المواد المتفجرة وعلى رأسهم رئيس الجمهورية والحكومة وصولاً الى رؤساء الاجهزة الامنية الذين أخفقوا في حماية العاصمة وتقع على عاتقهم المسؤولية السياسية بالدرجة الاولى وهو ما يستدعي استقالتهم الفورية.

وعلى قاعدة 6 و6 مكرر، تكفّلت الطبقة السياسية بالتواطؤ مع القضاء اللبناني بإيجاد مخرج للتهرب من مسؤولياتها من خلال الزجّ ببدري ضاهر المسيحي وحسن قريطم المسلم ككبش فداء والصاق تقصيرهم واهمالهم بهما بعد اخفاقهم في حماية اللبنانيين بل وتجنيبهم المجزرة على اقل تقدير.

وتلك الطبقة السياسية هي نفسها التي اغفلت ان ما يشفي غليل اللبنانيين وعلى رأسهم ابناء العاصمة هي المحاسبة السياسية واقالة المسؤولين السياسيين من اعلى الهرم وحتى اصغر موظف في مرفأ بيروت كان على علم بتخزين تلك المواد بشروط غير امنة ولم يعمل على ازالتها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *