أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

وهبي لموقع mtv: هكذا سنتعامل مع العقوبات ومع الإدارة الأميركيّة الجديدة

كتب رامي نصار في موقع mtv:

تحالفات إقليمية، عقوبات أميركية، نزاعات حدودية، واشتباكات متوسطية… عناوين ترتسم على ضوئها ملامح المرحلة التي تقف عند عتبتها المنطقة. فإلى أي ديبلوماسية يحتاج لبنان لخوض غمار المرحلة المقبلة؟

يشرح وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبي لموقع mtv ان الديبلوماسية تمارس وفقاً للحظة السياسية، والظرف المفروض على لبنان اليوم يستوجب عدم انتهاج الديبلوماسية المتصلّبة diplomacie rigide، بل تلك المرنة والقابلة للتأقلم مع المستجدات التاريخية والتدخلات التي تشهدها البلادوالمنطقة.

“سوف يتعاطى لبنان مع الإدارة الأميركية الجديدة باحترام وتقدير وصداقة”، يعلن الوزير شربل وهبي، متفائلاً بالحلول الشرق أوسطية المدرجة ضمن برنامج الإدارة الديمقراطية الجديدة، خصوصاً في ما يتعلق بحل الدولتين. “غير أن ذلك لا ينفي استمرار عدائنا لاسرائيل وادراكنا لحرص الولايات المتحدة على سلامتها، مع العلم أن هذه الأخيرة لا تخجل من احترام الأقوياء، ولبنان قوي بحقوقه، على أنّنا سنتّسم بالحذر الشديد في المرحلة الإنتقالية ازاء المؤشرات غير المطمئنة لجهة حصول توترات محتملة في المنطقة”.

وفي ما خص تعاطي لبنان الرسمي مع العقوبات الأميركية على شخصيات لبنانية بارزة، يرفض وهبي تعرض أي مواطن لبناني “لعقوبات سياسية وليست قضائية”، ما لم يكن حقاً مذنباً وتتم معاقبته أمام القضاء. ويقول “لقد أعربنا للإدارة الأميركية عن تمنينا بالحصول على المستندات التي تسوّغ القرار المتخذ بحق النائب جبران باسيل، كما كنا قد فعلنا مع الوزيرين حسن خليل وفنيانوس. من حق هؤلاء الدفاع عن انفسهم، ومن واجب الخارجية اللبنانية أن تواكبهم”.

يؤيد وهبي سياسة الحياد الإيجابي دونما اغفال وجوب توافر توافق داخلي حيالها. ذلك ان لبنان، واحة السلام والحوار، ما زال خاضعاً لتجاذبات ناجمة عن نشوء الكيان الإسرائيلي، سيما أن وحدته الداخلية قد تفجرت من جراء التزامه بالقضايا العربية مقابل تجاوزات فلسطينية تهددت أراضيه يوماً. وعما اذا كانت هوية لبنان العربية يتجاذبها تبنيه القضايا العربية من جهة، ورفضه التطبيع مع اسرائيل في ظل سلوك بعض الدول العربية هذا المسار من جهة أخرى، يشدد وهبي على أن “الدول تتحمل مسؤولية خياراتها، أما بالنسبة الى لبنان، نموذج التنوع الديمغرافي والطائفي، فعلينا مقاربة الرأيين المؤيد والمناهض للانفتاح على اسرائيل بديبلوماسية خلّاقة كما سنقدم على أعمال ديبلوماسية مبتكرة وغير مسبوقة في المرحلة المقبلة”.

ورداً على سؤال حول قدرة لبنان على مواجهة التصلّب الإسرائيلي في الجولات التفاوضية المقبلة، يردف وهبي بأننا “قد نكون الأضعف عسكرياً، سكانياً، واقتصادياً، الا أننا أقوياء متى تعلق الأمر بسيادتنا، بنفسنا الطويل مهما طال أمد التفاوض”.

ويدعو وزير الخارجية اللبناني الى عدم المغالاة في مسألة “الاخلاء” الديبلوماسي الخليجي عن بيروت، سيما أن سفير المملكة العربية السعودية قد خرج بإجازة بالإضافة الى أن التواصل مستمر مع سفير الإمارات، ما يبعد فرضية تسجيل موقف سياسي.

أما في ما خص المؤتمر حول عودة اللاجئين السوريين الى بلادههم، فيشير وهبي الى أن لا ضمانة لتجاوب المجتمع الدولي مع مسعى الجانب الروسي، الحريص على سلامة العائدين الى الأراضي السورية بحكم وجوده العسكري فيها، “كما أن الوفد الروسي الذي زار الرئيس عون أصر على رفع مستوى التمثيل اللبناني في المؤتمر ما اقتضى ايفاد وزير في الحكومة اللبنانية بعد أن كان يقتصر على سفير لبنان في دمشق”. كما سيكرّر الوزير شربل وهبي قرار لبنان السيادي في هذا الشأن أمام ممثلة المفوضية العليا للاجئين في لبنان ميراي جيرار، علماً بأنها قد تبلغه مغادرتها مع تعيين البديل عنها.

وعن دور لبنان في المرحلة المقبلة، يدين وهبي الأخطاء المميتة المسببة لانفجار بيروت، مذكراً بأن دور لبنان الترانزيت تقلص مع اندلاع الأزمة السورية ما أدى بالمرفأ الى تلبية الحاجات المحلية حصراً.

واذ يدعو الى اعادة اعمار سريعة، يشدد على أن دور لبنان تنسجه الديبلوماسية الخلاقة الهادفة الى ابتكار صيغة جديدة لهذا الدور تماشياً مع الحاجة العربية والدولية اليه.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *