أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

بعد قرار الاقفال… الهيئات الاقتصادية الى العصيان؟

كتب عمر الراسي في “أخبار اليوم”:

منذ ما قبل اعلان قرار الاقفال العام من صباح السبت المقبل ولغاية 30 الجاري، اعلنت الهيئات الاقتصادية رفضها لهذا القرار الذي يضرب ما تبقى من قطاعات صامدة.

وفي هذا الاطار يشدد القيمون على هذه القطاعات انهم يتخذون اعلى درجات الوقاية للحد من تفشي وباء كورونا، وبالتالي لا يجوز قطع ارزاق العمال والموظفين، في وقت يعاني فيه البلد من اشد ازمة اقتصادية مالية ونقدية في تاريخه الحديث كما ان الحكومة عاجزة عن تقديم اي مساعدة.

لكن في المقابل، اخذ المجلس الاعلى للدفاع بالاعتبار فقط الضغط على القطاع الصحي الذي وصل الى حد “عدم القدرة على تأمين سرير لمريض”، فكان القرار بالاغلاق الكامل لمدة اسبوعين، مع الطلب الى الوزارات المعنية كلّ بحسب اختصاصها وبالتنسيق في ما بينها، كما ومن الاجهزة الامنية كافة العمل على اتخاذ جميع التدابير التي من شأنها وضع هذا القرار موضع التنفيذ الفوري واعطاء التوجيهات اللازمة للتشدد في تطبيقه.

تصحيح الخطأ بالخطأ

وفي تعليقه على قرار الاغلاق ورفض الالتزام به، رأى الخبير الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة، ان رفض الهيئات الاقتصادية والقوى المنتجة الالتزام بالقرار الرسمي يندرج في اطار العصيان، قائلا: اي قرار يصدر عن الحكومة يجب ان يطبق، لكن هذا لا يعني انني اؤيد قرارها الراهن بالاقفال، كونها تصحح الخطأ بالخطأ.

واوضح عجاقة، في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” انه لا يمكن ان نطلب فرض هيبة الدولة في الوقت عينه نقوم بالعصيان ضد قرارها، خصوصا وان مشكلتنا الاولى في لبنان هي عدم تطبيق وعدم احترام القوانين، مشددا على ان عدم تطبيق القوانين يعني ان لا ثقة بالاقتصاد.

مفاضلة في غير مكانها

ولكن، شدد عجاقة على انه من الزاوية الاقتصادية، قرار الاقفال الكامل ليس محقا، حيث لجأت الدولة الى مفاضلة بين الشق الصحي والشق الاقتصادي، على قاعدة نقبل بالخسارة المادية في مقابل المحافظة على حياة الناس.. لكن هذه المفاضلة تصح في الدول المرتاحة اقتصاديا ولدى حكوماتها قدرة على دعم المواطنين، واقله تأمين المساعدات لمن قد يخسر عمله من اجل توفير الطعام. اما في لبنان فان قرار الاقفال هو ايضا “موت”، نظرا للاعداد الكبيرة من “العمال على الساعة”، فكيف سيتدبر هؤلاء امرهم، ومن سيؤمن لهم اقله الاكل والشرب؟!

واضاف: في لبنان، الخسائر لا تقاس فقط بقيمة النقص في الناتج المحلي الاجمالي، بل بارتفاع عدد الفقراء وتدهور الاوضاع الاجتماعية والمعيشية.

التشدد بالاجراءات

ولذا، رأى عجاقة، ان الحل يجب ان يكون بالتشدد في الاجراءات الوقائية، بدءا من رفع قيمة الغرامات على عدم وضع الكمامات، معتبرا ان هذا القرار هو ايضا سياسي.

وردا على سؤال، رفض عجاقة المقارنة بين لبنان والدول الاوروبية حيث على رغم الالتزام بالقوانين تم اتخذا القرار بالاقفال، قائلا: القوانين وجدت لعدم الذهاب نحو الفوضى، ولضمان تطبيقها خُلق عنصر الخوف اي العقوبات، وهذا امر محترم جدا في الدول الاوروبية، لكن في الوقت عينه لدى هذه الدول القدرة المالية لمساعدة الناس، الامر غير المتوفر في لبنان.

وخلص عجاقة الى الاشارة ان اجراءات الحكومة في الفترة الاخيرة كانت ضعيفة جدا، لا سيما بالنسبة الى العائدين من الخارج، حيث لم تضع اي نظام لتتبعهم، وتتبع وضعهم الصحي واماكن تواجدهم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *