أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

كيفَ سيَنجو باسيل من العقوبات؟

“لا العقوبات أخافتني ولا الوعود أغرتني… لا أنقلب على أي لبناني ولا أُنقذ نفسي ليَهلك لبنان… اعتدت الظلم وتعلّمت من تاريخنا.. كُتب علينا في هذا الشرق أن نحمل صليبنا كل يوم .. لنبقى”.

 

بهذه الكلمات أوحى رئيس “التيّار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، أن العقوبات التي فرضتها الخزانة الأميركية عليه، إنما جاءت بسبب تحالفه مع “حزب الله” ومواقفه الرافضة للإملاءات الأميركية، بسبب “الفساد الممنهج في النظام السياسي اللبناني، المتمثل في باسيل الذي ساعد على تآكل الأساس لحكومة فعالة تخدم الشعب اللبناني”، بحسب ما جاء في بيان الخزانة.

تُشير مصادر سياسية بارزة أن “باسيل حاول في كلامه حرف بوصلة العقوبات المبنية أصلاً على الفساد الذي ارتكبه ليس لوحده فقط بل كل هذه المنظومة السياسية الحاكمة، طيلة فترة وجودها في الحكم وبالنسبة له خلال فترة وجوده في السلطة وتحديداً في وزارة الطاقة واستغلالها بأسوأ انواع الاستغلال، وذلك بموجب قانون ماغنيتسكي”.

 

وتلفت المصادر إلى أن “باسيل تقصّد أن يجمع بين العقوبات وبين علاقته بالحزب لسببين: الأول تحميل حزب الله المسؤولية والضغط عليه لأسباب كثيرة منها سياسي كضرورة دعمه في رحلة سيره نحو رئاسة الجمهورية، وأيضاً التعويض عليه مادياً ومعنوياً أو من خلال القبول بإطلاق يده في موقع أو منصب يحتله هو او فريقه السياسي في أي حكومة، وذلك بعد تجميد كل حساباته في كل مصارف العالم التي تتعامل بالدولار الأميركي”.

 

المؤكد أيضاً، أن هذه العقوبات انعكست سلباً على عملية تأليف الحكومة، فبعد البوادر الصغيرة التي كانت ظهرت خلال لقاءات رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري والكلام عن ان ما ينقص هو فقط اسقاط الأسماء على الحقائب الوزارية، عادت البوادر وتراجعت وسط كلام سياسي متعدد الاتجاهات مفاده ان التأليف سيطول إنتظاره على الرغم من تأكيد الطرف الأميركي أن العقوبات على باسيل غير مرتبطة على لاطلاق بجهود تشكيل الحكومة اللبنانية.

 

وتُضيف المصادر: أمّا من جهة حزب الله، فهو يعلم أن هذه العقوبات وما سيليها هدفها شد الخناق حول رقبته أولاً، وأيضاً بهدف عزله سياسياً وتحديداً مسيحياً. والحزب يعلم أيضاً، أن المزيد من حلفائه سوف يشتد الخناق حولهم في الفترة المقبلة تحت اسم محاربة ومكافحة الفساد.

 

السؤال حول ما يُمكن لباسيل فعله بعد العقوبات، يؤكد الدكتور في القانون الدولي أنطوان صفير أن “الشخص المُدرج على لوائح العقوبات الأميركية تُقفل جميع حساباته في كل دول العالم التي تتعامل بالدولار الأميركي. وفي حال تبيّن أن أي مصرف لم يمتثل للقرارات الأميركية يُصبح غير قادر على التعامل بالعملة الأميركية ولا إصدار أي شيكات مصرفية، ولا حتّى التعامل مع أي من المصارف التي تتعامل بالدولار في كل أنحاء العالم”.

 

ويقول صفير، أن “الأميركي أخذ العقوبات من زاوية قانون ماغنيتسكي وليس بسبب تعامل باسيل او تحالفه مع حزب الله، أقله في العلن لذلك لا يُمكن الافلات من هذه العقوبة إلا بالطرق القانونية. وكل ما يستطيع باسيل فعله الأن، هو اللجوء الى القضاء الأميركي المختص لإبطال هذا القرار وبالتالي عليه أن يُشكل ملف في هذا الاطار ليدافع عن نفسه أمام المحاكم الأميركية المُختصّة”.

 

LD

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *