أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

“القوّات” و”المستقبل”.. شعبوية أم مشكلة أكثرية؟

منذ فترة زمنيّة، و”القوّات اللبنانية” تُغرّد خارج سرب لقاءات الصالونات السياسية المخصّصة للتداول بالشأن الحكومي داخل الفريق السياسي نفسه الذي يُدير البلاد منذ عشرات السنين. لكن المقاطعة هذه، تطوّرت في الفترة الأخيرة بعدما تحوّلت إلى معركة أساسية وربّما مصيريّة، تخوضها “القوّات” تحت عنوان رفض كل ما يأتي من طروحات لحلحلة الأزمات العالقة، ما لم تتضمّن البند الأهم والأساس، الذهاب إلى إنتخابات نيابية مُبكرة. واللافت أن الكثير من سهام “القوّات” قد طالت جهات كانت حتّى الأمس القريب جزءاً أساسيّاً من مشروع سبق أن وضعهم على طريق واحد فيه الكثير من التضحيات السياسية والجسدية.

 

يُعيب البعض على “القوّات” بأنها حتّى وقت قريب، كانت جزءاً أساسياً من هذه السلطة، وسبق أن حصلت على حقائب وزارية أساسية وعلى موقع نائب رئيس الحكومة، ضمن صفقة سياسيّة جرى فيها توزيع “المغانم” على طاولة التشكيل، والبعض الاخر يُبرّر هذا الأمر بأنها كانت مضطرة للدخول في اللعبة السياسية، علّها في ذلك تتمكّن من إحداث تغيير من الداخل، بعدما عجزت مع كثيرين من الجهات والأطراف، بإحداث تأثير من الخارج.

 

 

اليوم تنظر “القوّات اللبنانية” إلى ما يجري في موضوع تشكيل الحكومة، على أنه أشبه بعملية توزيع غنائم قبل دخول الحرب، من هنا جاء تبرير رئيس الحزب سمير جعجع بعدم دخوله في لعبة المحاصصة بقوله “هل رأيتم الآن لماذا أحجمت “القوات اللبنانية” في مسألة الحكومة؟ طالما أن الثلاثي الحاكم حاكمٌ لا أمل بأي خلاص… سنكمل من دون هوادة حتى إعادة تشكيل السلطة”.

 

السؤال حول طرح جعجع بما يتعلّق بإعادة تشكيل السلطة وأي سُلطة يُريد، ترد عليه مصادر بارزة في حزب “القوّات” تؤكد لـ”ليبانون ديبايت” أن المقصود هو الذهاب إلى إنتخابات نيابية مُبكرة لأنه لا يُمكن الوصول إلى شاطئ الأمان، إلا مع أكثرية جديدة. ولذلك ستواصل “القوّات” النضال في معركتها هذه من أجل تغيير الأكثرية، لأنها مؤمنة انه لا يُمكن الولوج أو الوصول إلى الخلاص والإنقاذ في ظل هذه الأكثرية”.

 

وتضيف المصادر “القواتية”: ما نريد قوله هو أن الأحداث الحاصلة منذ 17 تشرين حتّى اليوم، أثبتت أننا على حق بأننا لم نُكلّف أي رئيس حكومة منذ “الإنتفاضة” حتّى اليوم لأنه بالنسبة الينا لا يوجد أي رئيس مُكلّف يمكنه أن يُحدث أي تغيير في ظل هذه الأكثرية الحاكمة اليوم التي تُريد أيضاً حكومة مشروطة، وهذا يعني الفشل الذريع واستحالة اخراج البلد من وضعه الراهن، مع توضيح مهم أن موقف “القوات” ليس موجهاً لا ضد رئيس البلاد، ولا ضد الرئيس المكلف”.

 

على خط آخر، تردّ مصادر في تيّار “المستقبل” المعني الأبرز بعملية التشكيل على الهجوم “القواتي” المُستمر برأيها، على انه مُحاولة لتثبيت الذات بعد الخروج من دائرة الضوء الاعلامية خصوصاً وانهم لن يكونوا ضمن الحكومة المرتقبة، ومع هذا هم يُحاولون القول أن مشكلتهم ليست مع الحريري بل مع “الثلاثي الحاكم”، لكن السؤال الأبرز أو الإشكالية، ما هو المطلوب؟

 

وتضيف المصادر: “إن المطالبة بإنتخابات نيابية مُبكرة، هو مطلب “ركيك”. أولاً ماذا يعني إنتخابات نيابية مُبكرة، ومن قال أن الجميع مُلزم بانتخابات مُبكرة وفقاً لقانون مكّنهم من الحصول على 15 نائباً. مع العلم أنه من الممكن ان يزيد عدد نوابهم على حساب الطرف المسيحي الأخر، بسبب “الشعبوية” التي يخوضونها”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *