أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

السعودية… موقفُنا واضحٌ ومَعروف

متسللًا بين المتناقضات، حقّق الشيخ سعد حلمه وعاد رئيساً مكلفاً “من الشباك”، في الذكرى الاولى لترحيل الثورة له.

 

فعودة الابن الضال الى الحظيرة، على متن بساط الخصوم، بعدما باع الحلفاء، لن يقدم ابعد من وضع ورقة التكليف في الجيب، في انتظار معرفة هوية ساكن البيت الابيض الجديد. فظروف الـ 2020 تختلف تماماً عن الـ 2016 التي اوصلت الرئيس عون الى بعبدا يومها قبل اسابيع من الانتخابات الاميركية.

ألغاز كثيرة رافقت التسمية، الرافعة السنية المعارضة “فاتت ببعضها”، الحزب القومي الغارق في انقسامه، بـ “تلفون” واحد غيّر مواقفه، النائب نهاد المشنوق استذكر الوفاء، الكتلة الارمنية “إجر ببيت الوسط” وإجر في ميرنا الشالوحي”، أمّا نائب رئيس مجلس النواب فمغرّد خارج سرب لبنان قوي منذ زمن، وحده النائب اللواء بدا متصالح مع نفسه ناطقاً بإسم الكثيرين ممَن ليس لهم صوتاً، هو الذي كان مرشد حكومة حسان دياب.

 

واذا كان الموقف الاميركي بحدَّيه الادنى والاقصى قد باتا معروفين، بعد تصريحات كل من وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو ونائبه لشؤون الشرق الادنى دايفيد شينكر، وسط عجز فرنسي واضح عن تغطية اضرار الحظر الاميركي، تدور تساؤلات الاوساط السياسية حول الموقف الخليجي وتحديداً السعودية “متعهدة” الملف اللبناني، في ظل تراجع الاهتمام الاماراتي على الساحة المحلية مع تقدمه سورياً وسط حديث عن “وساطة” بين دمشق وتل ابيب”، و”غرق” الدوحة في المشروع التركي و” عزلتها” العربية.

 

فالرياض،” المختفي حسها” حتى اللحظة، رغم كل التطورات السياسية الحاصلة، زادت من ضبابية المشهد، رغم ان احد زوارها نقل منذ يومين رسالة واضحة الى من يعنيهم الامر في بيروت، خلاصتها ان سياسة المملكة الخارجية واضحة وكذلك ثوابتها “اللبنانية” وقد حددها بصراحة ووضوح خادم الحرمين الشريفين، وهو ما اعادت السعودية التأكيد عليه خلال الاتصالات والمراجعات التي جرت معها، مؤكدة ان الاسماء والاشخاص ليسوا الاساس بقدر ما هي مسألة مشروع ومستقبل منطقة وبلد. ويتابع الزائر بأن التطورات ومسار الامور تفرض كيفية التعامل في المرحلة المقبلة.

 

وحول الموقف من الشيخ سعد، يؤكد الزائر ان المملكة تتعامل معه كأي شخصية سنية لبنانية، وان كان المسؤولون السعوديون يبدون الكثير من “الريبة والشك” حول امكانية نجاحه، بعد سلسلة التجارب السابقة، رافضين الردّ على اتهاماته غير المباشرة التي ساقها ضدهم اخيراً، معتبرين انه احد اهم اسباب “بلوغ الحزب قوته الحالية”.

 

اذاً، على ماذا يتكل الرئيس الحريري في مشروعه المتجدد؟ تكشف مصادر متابعة ان موفداً من بيت الوسط يجري مشاورات مكثفة في باريس هدفها ادخال تعديلات جوهرية على بنود الورقة الاصلاحية الفرنسية، تتناسب والمستجدات، من رفض اميركي – سعودي لتقديم اي مساعدات، من جهة، ومشاق مسار التفاوض مع صندوق النقد وطول مسيرته، من جهة ثانية.

 

وتقوم الخطة الفرنسية – الحريرية، على مبدأ الالتفاف على المواقف “المعرقلة”، بحيث تقدم باريس المساعدة”على القطعة” بما يتلاءم وامكاناتها. ويحكى في هذا الاطار عن “تحرير” ملياري دولار من التزامات “سيدر” مقابل السير بإصلاحات في ملف الكهرباء.

 

فهل تنجح تلك الخطة، ام تنفجر في وجه الحريري – ماكرون ؟ أكيد ان الامور لن تكون بالسهولة المتوقعة، فالانفراجات الشكلية التي تشهدها البلاد من “انهيار مصطنع” لسعر صرف الدولار لن تدوم طويلا قبل ان “تروح السكرة وتجي الفكرة”.

 

“سعد سعد سعد ما تحلم ترجع بعد”، هكذا هتفت الساحات منذ سنة بالتمام والكمال، تحت شعار كلن يعني كلن، قبل ان تدور الساعة اللبنانية دورة كاملة ليعود القديم الى قدمه، فمن “يجرب مجرب يكون عقله مخرب”، وغدا لناظره قريب…. ونقطة عالسطر.

LD

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *