أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

ماذا يجبُ أن تعني تَسمية الحريري لـِ ثوّار 17 تشرين؟

تَسميةُ الحريري هي أفضل سيناريو ممكن، وتشكيل حكومة تضمّ أقطاب الطبقة السياسية الحالية، وفي افضل الحالات، جنبلاط والحزب وبري وباسيل وكل الباقين هو المطلوب ايضاً، كفى التلطّي وراء مجلس وزراء “مستقلّين” وتكنوقراط للتهرّب من المسؤولية!

 

هؤلاء انتخبهم الشعب عام 2018؛ ولو كانت الانتخابات مشوّهة بآلاف التوظيفات في ملاك الدولة وبدفع الأموال وبالسيطرة على الاعلام والتزوير وإخفاء الصناديق…

هم المجلس النيابي الحالي، وهم من أوصل لبنان الى الإفلاس، وطالما ينوون البقاء وطالما ما زالوا يريدون أن يحكموا، فعليهم تحمّل المسؤولية بالمباشر أمام الشعب عبر محاولة إصلاح اخفاقاتهم.

 

من الواضح أنّ هذا المجلس النيابي متعنّت لا يريد أن يعترف بفشله، فيستقيل احتراماً للشعب… وهذا التكليف الذي حصل البارحة ما هو إلّا تجسيد مضحك مبكي لإحدى اغاني الثورة “عطوني فرصة وبلا جرصة…”.

 

في الدول المتحضّرة عندما تفشل الاحزاب بهذا الشكل المدوّي، يعودون الى الشعب ويجرون انتخابات مبكرة لإعادة تكوين السلطة، لكن في لبنان، هم متمسّكون بالكراسي وبالصفقات والمحاصصة الى ما لا نهاية.

 

حسناً، فلنرى كيف سيعالجون الوضع الاقتصادي والمالي والمعيشي اذن قبل انتهاء دورتهم النيابية!

 

تريدون أن تحكموا؟ عليكم أن تنجزوا فعلياً… عليكم ان تفهموا أنّ الحكم هو ليس الجلوس على الكرسي فقط وعقد الصفقات على حساب الوطن والبقاء بفعل تغذية المشاعر الطائفيّة!

 

أمّا المعارضين، وبعيداً عن الشعارات والانتقادات، عليهم اليوم تنظيم صفوفهم وفرز قياداتهم وتحديد أهدافهم وبرامجهم بشكل واضح، والتقدّم أمام الشعب اللبناني كبديل صالح عن الطبقة الحاليّة، بديل وامل قادر ان ينقذ البلد ويعيد بناء الدولة المنهارة كلّياً!

 

فسعد الحريري اليوم كما الامس كما دائما، هو وكل الطبقة الحاكمة معه ودون استثناء، “فشلوا وكتّروا” ولا يصلحون عملّياً لإدارة شؤون دولة.

 

إن لم يتنحّوا، فمسؤولية الشعب اللبناني ان ينحّيهم في الانتخابات القادمة، لنطوي هذه الصفحة السوداء من تاريخ لبنان، ولتُفتح بعدها ملفات الفساد بشكل جدّي لإسترجاع المليارات المنهوبة الكفيلة بإعادة بناء لبنان، متجنّبين بذلك الوقوع بديون جديدة وفساد جديد وسرقات أكثر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *