أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

ترامب: صولات ما بعد الصلوات

كتب رامي نصار:

أسبوع حافل مرّ به رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب. وفي حين ندد البعض بحالة الانكار التي يعيشها لجهة خسارته في مجمل استطلاعات الرأي وتخاذله في التعاطي مع الجائحة، أوحى هو بأنه اكتسب مناعة مزدوجة ضد “تهم الديمقراطيين” و”الوباء الصيني” في آن.

بالنسبة الى التعاطي مع خطر وباء كورونا المستجد، شكك ثلاثة أرباع الأميركيين المستطلعين من قبل شبكة “اي بي سي نيوز” وشركة “ايبسوس” بمدى جدية الرئيس ترامب في مقاربة تفشي الجائحة، كما اعتبر ثلثا اولئك الذين شملهم استطلاع شبكة “سي ان ان” أن ترامب تعامل بلا مسؤولية مع مخاطر الوباء على الآخرين.

عززت المزاعم تلك خطوة ترامب بخلع كمامته عند مدخل البيت الأبيض لدى عودته من المستشفى، ما استدعى انتقاداً من نائب الرئيس السابق جو بايدن الذي أكد أن “الكمامة تنقذ الأرواح”. وكانت اصابة ترامب قد استثارت في الوقت عينه استعطاف جزء من الأميركيين و”شماتة” الجزء الآخر.

وتشير الاستطلاعات الى تقدم المرشح جو بايدن بنسب متفاوتة على خصمه الجمهوري، بثماني نقاط كحد أدنى. وبالفعل أظهر استطلاعٌ أجرته شبكة “سي ان ان” بكامله بعد المناظرة الرئاسية الأولى وجزئياً بعد اصابة ترامب بالوباء احراز بايدن تقدماً ملحوظاً بفارق ست عشرة نقطة على خصمه الجمهوري. كما بينت استطلاعات صحيفة “وال ستريت جورنال” تفوق بايدن بأربع عشرة نقطة، وتلك التي أجرتها وكالة “رويترز” وشركة “ايبسوس” تقدمه بعشر نقاط.

لكن، وعلى الرغم من تقدم بايدن البارز لدى فئات النساء، الشباب، ذوي البشرة الملونة، والمستقلين، لم يؤثر ذلك على قاعدة ترامب الأساسية – سيما لدى فئة الرجال من غير حملة الشهادات، حيث زاد تأييده بحوالي ثماني نقاط (ربما لاتقانه اللعب على وتر الشعور بالاحباط).

الا أن الأنظار تتجه الى الولايات المتأرجحة حيث التوازن الديمغرافي بين مؤيدي الحزب الديمقراطي والجمهوري، ما يكسبها أهمية وازنة في الاستحقاق الانتخابي. حتى الساعة يواصل رصيد ترامب تراجعه في حوالي عشرة من أصل احدى عشرة ولاية منها، وسط أجواء تؤكد فوز جو بايدن في المناظرة الرئاسية الأولى.

كل تلك الاستطلاعات لا يعدو كونها اسمتزاجاً للرأي العام الأميركي، وهي نفسها التي أظهرت تقدم مرشحة الحزب الديمقراطي لانتخابات 2016 هيلاري كلينتون، لتأتي النتيجة حاسمة لصالح ترامب بقوة المجمع الانتخابي في حينه. حتى أن الأخير شكك بصدقيتها لدى اعلانه استئناف نشاطه الانتخابي قريباً. الأيام المقبلة مرشحة للمزيد من التجاذب في عملية استقطاب الناخبين وحسم النتيجة لصالح إما ترامب “النسر الفاعل” أو بايدن “الحمامة الشغوف”، وفق الخبير في علم الشخصيات ميريك روزنبرغ.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *