أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

حكومة “المغَّيطَة” وشعب الـ 100 روح!

كتب أنطون الفتى في وكالة “أخبار اليوم”

يبدو أننا انتقلنا من تشكيل حكومة “أكل وشرب” وإصلاحات، الى حكومة ترسيم حدودي، بسرعة تتجاوز البرق، في دولة سلطتها تعمل وتُنتج بحركة سلحفاة

حكومة ترسيم، أي حكومة سياسية، أو تكنو – سياسية “منظر”، لأنّها ستكون سياسية ثم سياسية ثم سياسية في تلك الحالة، خصوصاً إذا أخذت الجهات التي تشكّلها نَفَساً عميقاً من جراء سُبات الشارع المنتفض، وتمايُل المبادرة الفرنسية على نسمات هواء الشراء اللّبناني للغضب الأميركي بالمفاوضات الحدودية غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل.

حكومة ترسيم حدود، تعني حكومة “كثرة حكي” وخطابات “بلا طعمة”، غير مُنتجَة إقتصادياً ومعيشياً، تستسهل تخوين كل من يُطالب بالإسراع في التفاوُض الحدودي لأسباب إقتصادية تعود الى تسريع منح لبنان فرصة استثمار موارده النفطية.

حكومة ترسيم حدود، تعني حكومة يتوجّب أن يكون الشعب اللبناني ذات “نفسية مغيطَة”، وبـ “100 روح”، وليس بـ 7 أرواح، حتى يتمكّن من تحمُّلها.

ورأى مصدر سياسي أن “ولادة الحكومة قد لا تكون أكثر سهولة الآن، رغم الإعلان عن اتّفاق إطار لترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل بممفاوضات غير مباشرة”.

وأشار في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” الى أن “الأميركيين يعملون دائماً بخطَّيْن. أما رئيس مجلس النواب نبيه بري والفريق “المُمانِع”، فهما يبنيان على حكومة سياسية، تواكب مفاوضات الترسيم، انطلاقاً من أنهما يعتبران أنه ما عاد بالإمكان تشكيل حكومة تكنوقراط تأخذ قرارات سياسية تتعلّق بملف جوهري مرتبط بالتعامُل غير المباشر بين لبنان وإسرائيل”.

وقال: “عندما فرضت واشنطن عقوبات منذ مدّة، اعتقد الجميع أن هدف تلك العقوبات هو زيادة الضّغط لتشكيل حكومة جديدة. ولكن ظهر بوضوح أن الهدف من تلك اللّوائح هو ممارسة الضغط لقبول الفريق “المُمانِع” ببدء مفاوضات ترسيم الحدود، بعدما ظلّ هذا الملف مُجمَّداً مدّة طويلة. وهذا ما انعكس على خطاب بري أيضاً، الذي أعلن خلاله عن اتّفاق الإطار العملي للتفاوُض الحدودي في جنوب لبنان. فلو كان رئيس الجمهورية ميشال عون هو الذي خرج بهذا الخطاب، أو أي طرف مسيحي آخر غيره، لكان خُوِّنَ على الفور”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *