أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

الملك السعودي على خطّ الازمة… ولبنان يسير نحو التدويل!

جاء في وكالة “أخبار اليوم”:

صحيح ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لم يدفن مبادرته من اجل لبنان، لا بل مدد تاريخ صلاحيتها لنحو شهر والنصف الشهر… الا انه عمليا الوضع في لبنان يتدهور… وما من افق للحل الا اذا حصلت معجزة!

العامل الجديد

واعتبر مصدر مواكب ان العامل الجديد الذي غيّر في التعاطي مع الازمة اللبنانية، خلال الفترة الفاصلة ما بين مؤتمري الرئيس الفرنسي بشأن لبنان (في قصر الصنوبر في الاول من ايلول والثاني في الاليزيه في 27 منه) هو الدخول السعودي المباشر على الخط، من خلال موقف حمله الملك سلمان بن عبد العزيز في كلمته أمام الدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في 23 الجاري، الذي شن فيه هجوما حادا على “حزب الله”، واصفا إياه بأنه “حزب إرهابي تابع لإيران”، وحمّله المسؤولية عن الانفجار المدمر الذي هز مرفأ بيروت أوائل آب، داعيا إلى نزع سلاح “الحزب” لتحقيق الأمن في البلاد.

الضغوط الاقليمية

واعتبر المصدر ان اهمية هذا الموقف الذي سبق مؤتمر ماكرون، تأتي بعد ما كان الملك منكفئا عن الملف اللبناني منذ سنوات. مشيرا الى ان الكلام السعودي تلاقى وتماهى مع موقف الخارجية الاميركية وموفديها الى لبنان (في اشارة الى السفيرين دايفيد هيل ودايفيد شينكر)  خاصة بعد زيارة ماكرون الى لبنان وما تبعها من مواقف اميركية شديدة اللهجة… وبالتالي عادت الامور الى ما كانت عليه.

فلا يجوز ان يبقى  التعاطي مع حزب الله كما هو، اذ لم يعد من مجال امام الفرنسي الا بتحديد موقف حاسم وحازم، الامر الذي يأخذ بالاعتبار الضغوط والتطورات الاقليمية المتسارعة والدخول التركي على خط ازمات الشرق من خلال الازمة في ناغورني قره باغ بين ازربيدجان وارمينيا.

لا تمييز بين الجناحين

وانطلاقا مما تقدم، كشف المصدر انه في الساعات الاخيرة، بدأ في الادارة الفرنسية (الرئاسة والخارجية والدفاع)، نقاش جدي عن صياغة قرار بشأن حزب الله لا يمييز بين الجناحين السياسي والعسكري….

واذ اعتبر المصدر ان التحضير لهذا القرار لن يبقى خفيا على الحزب نفسه، توقع ان يطل ماكرون خلال ايام او اسابيع قليلة للحديث مجددا عن الازمة اللبنانية، و”ذريعة” القرار بشأن حزب الله ستكون من خلال ان المبادرة الفرنسية اعطت – بالتنسيق مع الدول الصديقة- فرصة للبنان، لكن حزب الله رفض تلقفها على الرغم من انها كانت تصب لمصلحته، الا انه لم يساعد نفسه ولم يساعد البلد، وبالتالي الامور عادت الى الوراء. مع العلم انه لم تتعاط اي دولة وتحديدا في اوروبا، في السنوات الاخيرة، باللياقة التي تعاطت بها باريس مع حزب الله، لكن هذا الاخير له خيارات اخرى… والآن حان وقت باريس لتنضم الى نظيراتها من الدول التي ادرجت حزب الله على لوائح الارهاب او اقله ضيق عليه بشكل تام

السيناريو غير واضح

وكيف سيترجم هذا الواقع على ارض الازمات اللبنانية، اجاب المصدر: السيناريو غير واضح، فعلى الرغم من ان الحرب مستبعدة لكن لا يوجد استقرار، في حين يبدو ان الازمة بدأت تذهب نحو التدويل شيئا فشيئا، وما تحرك قوات الطوارئ في بيروت الا خطوة في هذا السياق، حيث اشار البيان الصادر عن قيادة اليونيفيل، الى ان التحرك بناء على طلب من القوات المسلحة اللبنانية، لمساعدة السلطات اللبنانية في جهودها الآيلة للتعامل مع تداعيات الانفجارات المأساوية التي وقعت في 4 آب.

تأخير طرح المؤتمر

هل كل هذا سيؤدي الى عقد مؤتمر يعيد ترتيب العلاقات بين الافرقاء اللبنانيين على غرار الدوحة او اوسع على غرار الطائف، فيكون تأسيسيا، اشار المصدر الى وجود عوامل عدة  تؤخر هذا الطرح على المدى المنظور، من ابرزها: الجميع في انتظار الانتخابات الاميركية في مطلع تشرين الثاني المقبل، وما ستتركه من تداعيات اقليمية، تشكيل الحكومة اللبنانية بالتي هي احسن، ام ستنتظر الحل الجذري والنهائي او الاتجاه الى تشكيل سلطة جديدة.

ختم: ما من شيء يوحي بخرق لبناني يسبق الانتخابات الاميركية، ولا شك ان البلد معلق حتى كانون الاول المقبل على اقل تقدير!

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *