أخبارأخبار عالميةاخبار سريعةالرئيسية

ترامب يضغط وحركة مكوكية لشينكر بين لبنان و”إسرائيل”.. أيام مفصلية قبل ترسيم الحدود

يرتبط ترسيم الحدود البحرية والبرية مع الاحتلال الإسرائيلي بـ”تخفيف الضغوط” على لبنان. فمع كل أزمة تعصف بالبلاد، يبرز هذا الملف الذي تنقّل بين مفاوضين أميركيين كثر، آخرهم مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد شنكر. وبعد انفجار 4 آب الذي تزامن مع الانهيار المالي غير المسبوق وارتفاع منسوب التوتر الأميركي-الإيراني قبل الانتخابات الرئاسية، تستخدم الولايات المتحدة ملف الترسيم إلى جانب العقوبات كأدوات للضغط آملةً في إحراز تقدّم في وقت تتسارع فيه التطورات والاكتشافات الهيدروكربونية في المتوسط. وبعد فرض عقوبات على الوزيريْن السابقيْن علي حسن خليل ويوسف فنيانوس بالتزامن مع انطلاق المبادرة الفرنسية، أطلق شنكر تصريحاً قال فيه إنّ المحادثات حول ترسيم الحدود البحرية تحرز “تقدماً تدريجياً” آملاً في توقيع الاتفاق “في الأسابيع المقبلة”. من جهته، كان الرئيس نبيه بري قد أكّد في مطلع آب الفائت أن المفاوضات حول الترسيم “أصبحت في خواتيمها”.

 

في هذا السياق، نشر موقع “ديبكا” الاستخباراتي الإسرائيلي تقريراً قال فيه إن المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة سجلت انطلاقة “جيدة”، مشيراً إلى أنّ حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانتخابية تعطي زخماً جديداً للخلافات القائمة حول الحدود البحرية والبرية بين لبنان والاحتلال، وذلك بعد اتفاق السلام الإماراتي-الإسرائيلي.

 

الموقع الذي قال إنّ التوصل إلى اتفاق “سيتيح للبنان أن يبدأ بالاستفادة من احتياطي النفط والغاز البحري”، و”سيساعد على إخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية الحادة”، نقل عن “مصادره” قولها إنّ المحادثات الجارية في مجمع لقوات حفظ السلام تابع للأمم المتحدة في الناقورة تركّز على الحدود البرية والبحرية.

في ما يتعلق بالحدود البرية، يتحفظ لبنان على 13 نقطة بعد ترسيم الخط الأزرق إثر الانسحاب الإسرائيلي في العام 2000، وأبرزه النقطة (B1) في رأس الناقورة الذي سيؤدي حسم تثبيتها إلى ترسيم خط حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة، ثم تحديد حصة لبنان بالحقول النفطية 8 و9 و10 الملاصقة للمياه الاقتصادية الخالصة لفلسطين التاريخية. وفي تعليقه، كتب “ديبكا” قائلاً إنّ الحدود البرية التي رسمها الخط الأزرق منذ العام 2011 مقبولة إلى حد ما، باستثناء “الجيب الصغير” المتمثل بمزارع شبعا. وأضاف الموقع الإسرائيلي بالقول إنّ الحدود المذكورة مبنيةً على أساس اتفاق الهدنة الموقع في العام 1949 والاتفاق البريطاني-الفرنسي الذي رسم الحدود بين فلسطين وسوريا ولبنان، في إشارة إلى سايكس-بيكو.

 

على صعيد الحدود البحرية، وصفها الموقع بأنّها “أكثر تعقيداً”، مشيراً إلى أنّ الاحتلال وافق في محادثات سابقة على “تخصيص 58% من المساحة المتنازع عليها للبنان والاحتفاظ بنسبة 42% له”. ويتركز النزاع على ادعاء الاحتلال ملكية 860 كيلومتراً مربعاً من المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة في البحر، وتقسم هذه المساحة إلى بلوكات عدة، أبرزها البلوك رقم 9، الواقع في المياه الاقليمية اللبنانية الجنوبية. ويقضي الاقتراح الأميركي، الذي رفضه لبنان، بالأخذ باتفاق هوف، الذي يعطي لبنان زهاء 60% من المساحة المتنازع عليه ويبقي القسم الباقي معلقاً من دون أن تستغله إسرائيل بالحفر فيه لاستخراج الغاز والنفط، إلى حين التفاوض عليه. والمنطقة المتنازع عليها هي جزء من البلوك 8 والبلوك 9.

 

وتابع الموقع قائلاً إنّ شنكر يتنقل بين بيروت والأراضي المحتلة ساعياً إلى المضي قدماً بالعرض الإسرائيلي. وقال الموقع إنّ شنكر وجد أنّ المسؤولين اللبنانيين متحمسون لإبرام الاتفاق، باعتباره المفتاح لجذب الاستثمارات وتحسين وضع البلاد المالي.

 

وفي حين تستعد شركة “توتال” الفرنسية للتنقيب في البلوك رقم 9 المتنازع عليه، قال الموقع إنّ الاحتلال أسس شركة طاقة جديدة تحمل اسم “Alon D”، وبعد بعدما اشترت شركة “Chevron” الأميركية العملاقة حصة شركة “Texan Noble Energy” في حقل ليفياثان البحري الغازي.

 

وفي هذا الصدد، عاد الموقع إلى جهود شنكر، لافتاً إلى أنّه واجه عقبة كبيرة في لبنان، حيث تتعثر مساعي تأليف حكومة جديدة. إلاّ أنّ الموقع عاد واستدرك قائلاً إنّ أياً من الأطراف اللبنانية، ومن ضمنها “حزب الله”، لم يعارض إبرام اتفاق لترسيم الحدود مع الاحتلال، على حدّ ما كتبه الموقع.

 

الموقع الذي أكّد أنّ البيت الأبيض يضغط من أجل تحقيق نتائج سريعة قبل حلول موعد الانتخابات الأميركية، تحدّث عن إمكانية نجاح شنكر في الضغط على لبنان والتوصل إلى اتفاق على ترسيم الحدود مع الاحتلال.

 

وكان تقرير نشره موقع “والا” الإسرائيلي الجمعة قال إنّ واشنطن تسعى لمفاوضات مباشرة بين الاحتلال ولبنان حول الحدود البحرية للتوصل إلى اتفاق بشأن قضية التنقيب عن الغاز “حتى قبل الانتخابات الأميركية” المقبلة.وحسب التقرير فإنّ شنكر يبذل جهوداً كبيراً على هذا الصعيد. وأشار التقرير إلى أنه “في الأسابيع الأخيرة، عقب الانفجار الكارثي في مرفأ بيروت، والأزمة الاقتصادية في لبنان، والانتقادات الداخلية لـ”حزب الله”، قررت الإدارة الأميركية استئناف الجهود لبدء مفاوضات بين إسرائيل ولبنان”.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *