اخبار سريعةالرئيسيةمنوّعات

أسباب تأخّر تشخيص الإناث بالتوحّد مقارنة بالذكور

تعرض نتائج دراسة حديثة تحدّد مؤشرات مبكرة على المرض خبيرة نفسية من “كليفلاند كلينك للأطفال” توضّح أسباب تأخّر تشخيص الإناث بالتوحّد مقارنة بالذكور.

 

 أظهرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة “أوتيزم ريسيرتش” الصادرة عن الجمعية الدولية لأبحاث التوحّد، أن إصابة الإناث من الأطفال باضطراب طيف التوحّد تُشخص، في المتوسّط، بعد حوالي عام ونصف من تشخصيها لدى الأطفال الذكور.

 

وتُشخَّص إصابة طفل واحد من كل 160 طفل في العالم باضطراب طيف التوحّد، وفقًا لأرقام منظمة الصحة العالمية.

 

وقالت الدكتورة ڤينا أهوجا طبيبة الأطفال النفسية في مستشفى كليفلاند كلينك للأطفال، أحد أبرز الصروح الطبية في الولايات المتحدة، إن تأخر تشخيص الإناث بالتوحّد يعود إلى أن سمات التوحّد غالبًا ما تكون أدقّ لديهنّ مما لدى الذكور.

وأوضحت الطبيبة المختصة، التي لم تشارك في إعداد الدراسة، أن الشكوى المتعلّقة بالذكور غالبًا ما تتمثل في عدم قدرتهم على التزام الجلوس في مقاعدهم، وحركتهم الدائمة، وإتيانهم بوضوح أمام الآخرين أفعالًا تشي بإصابتهم بالتوحّد، وهو ما لا تفعله الإناث اللواتي يُظهرن قدرة أكبر قليلًا على الاندماج في محيطهنّ، حتى يصِلن إلى سنّ أكبر يبدأ المرء عنده في إدراك أنهنّ لا يتفاعلن مثل قريناتهنّ الطبيعيات.

وأشارت الدكتورة أهوجا إلى أن علامات الإصابة بطيف التوحّد وأعراضه لدى الأطفال في الحالات المعتدلة أحيانًا، لا تبدأ في الظهور حتى وصولهم سنّ المدرسة الابتدائية، لافتة إلى أن إحدى سبل التحقّق من الأمر تتمثل في “معرفة ما إذا كان الطفل قادرًا على التعبير عن مشاعره“.

وأضافت: “مع وصول الأطفال إلى سنّ المدرسة الابتدائية، يجب أن يكونوا قادرين على التعبير عن مشاعرهم وأفكارهم، ووصف الأشياء المجردة. لكن الأطفال المصابين بالتوحّد يواجهون صعوبة ملموسة في ذلك؛ فإذا سئلوا عن شعورهم لن يستطيعوا له وصفًا“.

وقد يمتنع كثير من الآباء الذين يشتبهون بإصابة أطفالهم بالتوحّد عن عرضهم على الأطباء المختصين، بسبب خشيتهم مما يمكن أن يُعتبر “وصمة عار”، بحسب ما أوضحت الدكتورة أهوجا، التي أكّدت أن التوحّد ليس مدعاة للخجل، وأن تشخيص إصابة الطفل بهذا الاضطراب يسهّل كثيرًا تقديم المساعدة اللازمة له.

وشدّدت الخبيرة النفسية على أن “التدخل المبكر ضروري لفعالية العلاج”، نظرًا لأن الدماغ يتطور في سن مبكرة، مؤكّدة أهمية تلقي العلاج الملائم الكفيل بمساعدة الأطفال في المستقبل حتى إذا تمّ التشخيص خلال سنوات الدراسة.

وانتهت الدكتورة أهوجا إلى التشديد على ضرورة التدخّل المبكّر لعلاج التوحّد، معتبرة أنه كلما كان التشخيص والعلاج أبكر، كان التحسُّن أفضل على المدى الطويل، كما خلُصت إلى أن “وصمة العار التي يشعر بها البعض بشأن التوحّد تختفي مع تقدّم الأطفال في العلاج وفي السن“.

ويمكن الاطلاع على النتائج الكاملة للدراسة في مجلة “أوتيزم ريسيرتش“.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *