أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

العقدُ السياسيّ الجَديد.. أيّ دور لـ”حزب الله”!

بعد أن زار لبنان للمرّة الثانية في غضون أقل من شهر على زيارته الأولى له والتي أفضت إلى وضع أُسس لقيام حكومة جديدة بعد الاهتراء الذي أصاب حكومة الرئيس حسّان دياب، اتّضحت الصورة بشكل أكبر وأوسع فيما يتعلّق بطرح “العقد السياسي الجديد” الذي اقترحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من اجل النهوض بالبلد واقتصاده، والذي قابله الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله بانفتاح اعتبره البعض نوع من الغزل السياسي أوّلاً، وأيضاً رسالة ايرانية تنّم عن وجود نيّة فعليّة للتعاون من أجل تحقيق هذا الطرح.

 

كيف يُمكن لطرح فرنسي هدفه الذهاب إلى عقد سياسي جديد، أن يتلاقى مع نظرة “حزب الله” للنظام القائم حالياً في لبنان ومطالبته الدائمة بتغييره ودعواته المتكرّرة للذهاب إلى إتفاق جديد بدل إتفاق الطائف الذي يرى في جزء أساسي منه، دعوة صريحة للتخلّص من سلاحه! سؤال كان خلال اليومين الماضيّن، محل نقاش واسع داخل الأروقة السياسية المعنيّة بهذا التغيير المُزمع نقاشه في المرحلة المقبلة، لكن السؤال الأبرز، تمثّل بنظرة كل من فرنسا و”الحزب” لهذا “العقد” والطرق المؤديّة الى تطبيقه، وما إذا كان السلاح وجهة أساسيّة للوصول إلى الحل المنشود.

مرجع سياسي بارز كشف عبر “ليبانون ديبايت” أنه “ومن خلال النظرة الأولى لهذا التماهي بين الفرنسي و”حزب الله” والذي بدا واضحاً من خلال ملاقاة نصرالله لماكرون في موضوع “العقد السياسي الجديد”، علينا البحث عن الدور الإيراني أوّلاً والمصالح التي تجمعها مع الفرنسي أولاً بما يتعلق بموضوع “توتال” وثانياً في الشقّ المتعلق ببيع ايران طائرات “ايرباص” والتي أوقفتها الضغوطات التي مارستها الولايات المتحدة الاميركية”.

 

ويُضيف المرجع السياسي: “من هنا يستوجب القول أن العقد الذي حُكي عنه، ليس سوى نوع من شراء الوقت سواء بالنسبة إلى “الحزب” أو الفرنسي، على الرغم من أن هناك خيارات أخرى لكن لا شيء جاهز في هذه المرحلة لدى الجهتين. وهنا يبدو أن المُستفيد الأكبر هو “حزب الله” الذي يُحاول إعطاء طائفته جُرعة مُخدّر جديدة تُمكّنه من الإنتظار أو الصمود في هذه المرحلة الاقتصادية الصعبة، وهو الامر الذي يُذكرنا بمسألة المُثالثة التي كان طرحها الإيراني في “سان كلو” ورفضها المسيحي حينها، لأنها تسحب منه بعض الصلاحيّات، وتخوّف منها السُنّي لأسباب لها علاقة بالسلاح.

ويقول المرجع: “إذاً أي مشروع أو طرح لا يكون فيه وجود قدم عسكري لايران في المنطقة وتحديداً في لبنان، نظراً لحدوده المتلاصقة مع فلسطين المُحتلة، لن يقبل به “حزب الله” خصوصاً بعد آلاف الشهداء التي قدمتهم ايران في سبيل تعزيز نفوذها، وأيضاً صرفها مليارات الدولارات من اجل تثبيت مشروعها”.

 

ويختم المرجع قوله بأن “طرح الأميركي المتعلق بتوسيع مهمة “اليونيفل” كشرط أساسي لتمديد عملها في لبنان، ما مع ما يشمل هذا الطرح من مراقبة بحريّة وجويّة وبريّة، بالإضافة إلى منع تدفّق السلاح باتجاه مناطق محددة مع صلاحية القيام بمداهمات لأي مكان يُشتبه به أو حوله شكوك، جميعها أمور جعلت من ايران و”الحزب”، الموافقة على دعوة ماكرون بما يتعلّق بـ”العقد السياسي الجديد”، خصوصاً وأن أميركا تموّل أكثر من ثلاثين في المئة من ميزانيّة اليونيفل”.

 

LD

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *