أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

حزب الله تخلّص من دياب وورّط الحريري وارتاح لماكرون

كتب داني حداد في موقع mtv:

تتسابق التسريبات مع الترجيحات عن شكل الحكومة المقبلة وتوزّع الوزراء فيها. إلا أنّ الثابت الوحيد هو أنّ القوى الأساسيّة تنوي التسهيل، ما يوحي بأنّ الحكومة يمكن أن تولد في نهاية الأسبوع المقبل، أو مطلع الأسبوع الذي يليه على أبعد تقدير.

أما على ضفّة حزب الله، فيبدو الارتياح واضحاً للمسار الذي سلكته الأمور منذ زيارة ايمانويل ماكرون الأولى. يدرك الحزب بأنّ انفجار المرفأ، على كارثيّته، أخرج لبنان من الحصار الذي كان مفروضاً عليه. حدثان، الانفجار وفكّ الحصار، كانا يستحقّان تخلّي الحزب عن حكومة حسان دياب، التي كانت أعجز عن مواجهة المرحلة.

في المقابل، وجد الحزب نفسه جالساً على طاولة يتصدّرها الرئيس الفرنسي، وسمع ماكرون يقول ما ملخّصه إنّ مشاكل لبنان لا تنحصر بسلاح حزب الله، ويفصل بين جناحين سياسي وعسكري للحزب.

من هنا، يبدي حزب الله ليونةً غير مسبوقة في التعاطي مع مسألة تشكيل الحكومة. هو، حتى الآن، لا يطالب بحقائب ولم يحدّد أسماء ولا ينوي توزير حزبيّين بل متخصّصين من بيئته.

“نريد أن يمشي البلد”. تسمع هذه العبارة كثيراً لدى مسؤولي حزب الله، كدليلٍ، بالفم الملآن، على نيّة تسهيل مهمّة رئيس الحكومة المكلّف.

وما يزيد من راحة الحزب، أنّ رئيس الحكومة المكلّف، على عكس سلفه، سمّاه سعد الحريري الذي بات “متورّطاً” في هذه الحكومة ولا يمكنه أن يكون في موقع المعارض لها.

ويبدو واضحاً أنّ عين الحزب على استحقاق الانتخابات النيابيّة المقبلة، أكثر منه على تشكيل الحكومة، وهو لن يتنازل، على الأرجح، عن خيار إجراء انتخابات نيابيّة مبكرة إلا مقابل تعديل في قانون الانتخابات يريح حلفاءه الذين باتوا جميعاً في مأزق تراجع الشعبيّة.

 

وإذا كنت تسمع من مسؤولي حزب الله كلاماً عن استقرارٍ في وضعه، سياسيّاً وماليّاً، على الرغم من الحملة ضدّه، فإنّ أكثر ما يثقل كاهل الحزب، في الملف الداخلي، هو تراجع مواقع حلفائه شعبيّاً، ما سيرغمه، أكثر من أيّ وقتٍ مضى، على لعب دور الرافعة لهم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *