أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

تحديات ماكرون الأربعة في زيارته الثانية للبنان (الشرق الأوسط)

ما زالت تواجه مساعي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون 4 تحديات رئيسية، أولها تشكيل حكومة أديب، بحسب ما أفادت مصادر سياسية واسعة الاطلاع في باريس صحيفة “الشرق الأوسط”.

 

ماكرون يريد حكومة “تحظى بأوسع مروحة من الدعم”، وهذا الأمر تحقق من خلال التسمية. إلا أن طبيعتها (تكنوقراطية، مستقلة عن الأحزاب، مستعدة للسير بالإصلاحات…)، وطريقة تشكيلها ستوفران مؤشرات على مدى استعداد الطبقة السياسية في لبنان للتخلي عن مبدأ المحاصصة والتمسك بالحقائب “الدسمة”، خصوصاً ترك الطريق مفتوحة أمامها للقيام بالإصلاحات التي يراها المجتمع الدولي، وعلى رأسه فرنسا، ضرورية لمساعدة لبنان للنهوض. وبالنظر لتقاليد السياسيين في لبنان في العقود الأخيرة، ولقدرة النظام السياسي على امتصاص الصدمات، سيكون من المخاطرة الرهان على استفاقة الحس الوطني وتغليب المصلحة الجماعية لديهم، إذ إن التجربة لا تشي بذلك بتاتاً.

 

ويكمن التحدي الثاني بالنسبة للرئيس الفرنسي في توفير عناصر النجاح للحكومة الجديدة التي تريد باريس تشكيلها بأسرع وقت، لوضع حد للفراغ المؤسساتي. ولا يقتصر هذا التحدي على الداخل اللبناني الذي لكل طرف فيه حساباته المحلية والخارجية، بل له بعدان إقليمي ودولي متلازمان. وليس سراً أن ماكرون تواصل مع واشنطن وموسكو وبرلين وبروكسل والرياض وأبوظبي وطهران والدوحة لتوفير ما يمكن تسميته “شبكة أمان” للبنان، وهو يحظى في تحركه بدعم أوروبي و”تفهم” أميركي، من باب تأكيده على أن “لبنان ليس ورقة خاسرة” وإن تركه لمصيره سيكون بمثابة تقديمه “هدية” لحزب الله وإيران.

 

بيد أن كل هذا الحراك رغم أهميته، يبقى ناقصاً إن لم يتجاوب الشارع اللبناني مع الحكومة ورئيسها، وهو ما يشكل التحدي الثالث. من هنا، حاجة ماكرون لـ”تسويقها” لدى الرأي العام اللبناني الذي اكتوى بالوعود التي لا تنفذ.

 

ويبقى أن التحدي الأخير لماكرون عنوانه تفصيل ما اقترحه من أنه يريد للبنان “ميثاقاً سياسياً جديداً” وتجديداً للطاقم السياسي الذي يعيد استنساخ نفسه. لكن دون هذا المشروع عقبات وانقسامات لا بد أن تظهر سريعاً عندما يبدأ البحث الجدي به إذا ما حدث ذلك يوماً.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *