أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

الحريري خارج السلطة… تمزيق ورقة “زواج المتعة”

كتب أنطون الفتى في “أخبار اليوم”:

يُفتَرَض أن يُؤسّس تمنّي الرئيس سعد الحريري المتعلّق بسَحْب إسمه من التداوُل في الملف الحكومي مرحلة جديدة تقوم على إسقاط زمن التسويات والمُهادنة لكلّ ما هو خارج عن إطار الشرعية اللّبنانية، خصوصاً بعدما شكّلت حكومات الوحدة الوطنية أرضية خصبة لتحويل الإتّفاقات الثنائية والثلاثية الى إطار رسمي، يغطّي على مصالح الدولة والشعب، في معظم الأحيان.

الحريري أعلن انسحابه من السّباق الحكومي، ولكن لا بديل واضحاً حتى الساعة، يُمكنه أن يشكّل حكومة قادرة على نَيْل ثقة الشارع اللّبناني الذي حطّمته سلسلة من الهزائم منذ ما قبل انفجار مرفأ بيروت في 4 الجاري، أو يُمكنها استجلاب الدّعم الدولي المطلوب لفكّ الحصار عن لبنان. أما الأحزاب المُعارِضَة، فإن كثيراً منها فَقَدَ مصداقيّته بعد انفجار بيروت، بسبب ارتباك ممارساتها السياسية من جهة، وعجزها عن إيجاد حلول عملية للأزمة اللّبنانية، من جهة أخرى.

شعبوية

شدّد مصدر سياسي على أن “الشعبوية في العمل لا توصل الى مكان، بالمُطلَق. وهي طبعت عمل الثورة الشعبية وأطراف المعارضة، على حدّ سواء، وهو ما يعني أن لا بديل عملياً من الطبقة السياسية التي يُنادى بضرورة إسقاطها”.

ولفت في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” الى أنه “لا يُمكننا أن نستند الى المشاعر الحماسية، حتى ولو كانت صادقة، وذلك دون أي ملامح لمرحلة جديدة واضحة المعالم، فيما تغيب علامات الأمل بمستقبل جديد”.

وقال: “عندما نطّلع على كلّ ما يحصل في البلد يومياً، هل نشعر بأن لبنانياً يريد البقاء فيه؟ الخطأ الأساسي هو أن أفرقاء المعارضة، والإنتفاضة الشعبية، بالإضافة الى بعض أفرقاء الطبقة السياسية، يستسهلون تحميل المسؤولية الى هذا الطرف أو ذاك. ولكن لا أحد يفسّر كيف يمكن الخروج من الأزمة الحالية. وهو ما يعني أن لا مشروع لدى أحد في الداخل، بموازاة استحالة التعويل على الأساطيل المُحتشِدَة في بحارنا لتطبيق القرار الدولي 1559، واستحالة الإتّكال على “حزب الله” والتزاماته الإقليمية”.

انتهت!؟

ورأى المصدر أن “الثورة الشعبية انتهت بعد انفجار مرفأ بيروت، لأن ردّات فعلها غير صحيحة، ولا يُمكنها أن تستجلب نتائج إيجابية”.

وتوسّع في كلامه: “لماذا لا يفترش المنتفضون الشوارع لأشهر، كفعل مثابرة لإسقاط السلطة، مهما طال زمن البقاء فيها (الشوارع)؟ أو لماذا لا يتّبعون النّموذج الأوكراني أو حتى المصري؟ ولماذا الإكتفاء بشعارات ومطالب، دون آليات لتحقيقها”.

وأضاف: “هذا الوضع لا يصبّ في مصلحة لبنان، ويزيد المسار القائم على توضيب الحقائب للهجرة. وبالتالي، لمَ لا نفهم حجمنا؟ ولمَ لا نرغب بمعرفة كيفيّة ممارسة السياسة؟ ولماذا لا نريد أن نعرف ماذا نريد؟ والإستمرار بفقدان أي مقاربة متكاملة، والإكتفاء بالتكسير والتدمير، دون عمل جدّي على حلّ الأزمة؟”.

وختم: “قُمنا بتشخيص حقيقة المرض، وهو الطبقة السياسية الفاسدة. ولكن كيف سنزيلها؟ ومتى؟ هل بالقوة؟ هل بالإنتخابات؟ أم عبر انتقال هادىء للسلطة؟”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *