أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

هل يمكن بعد إنقاذ العام الدراسي وكيف؟

 

كتبت رانيا شخطورة الراسي في “أخبار اليوم”:

صحيح ان جائحة كورونا شكلت “كارثة” على مستوى العالم، لكن يبدو ان التعليم امام ازمة هائلة، فمن جهة الصحة تبقى في اعلى سلم الاولويات، ومن جهة اخرى استمرار اقفال المدارس يضع اجيالا كاملة امام مصير غامض.

وفق الاحصاءات، حتى 28 مارس 2020، تسببت جائحة فيروس كورونا (COVID-19) في انقطاع أكثر من 1.6 مليار طفل وشاب عن التعليم في 161 بلداً، أي ما يقارب من 80% من الطلاب الملتحقين بالمدارس على مستوى العالم… وهذا الواقع ما زال مستمرا حتى اليوم، فعلى ابواب العام الدراسي لا يوجد اي جواب شاف عن كيفية عودة الطلاب الى صفوف الدراسة، على الرغم من ان بعض الدول حددت مواعيدا لذلك، لكنها لم تبدأ فعليا بالتدريس، وبالتالي لم يصدر عنها اي تقييم اولي.

بالنسبة الى لبنان، كانت هذه العودة المقررة في مطلع شهر ايلول، ولكن مع عودة عداد كورونا الى تسجيل ارقام مرتفعة لا بل قياسية، فتم اتخاذ القرار مجددا بتأجيل العام الدراسي، فان هذه العودة باتا ايضا مؤجلة.

وفي هذا السياق، أعلن وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال طارق المجذوب أن لجنة متابعة التدابير والاجراءات الوقائية لفيروس كورونا ستجتمع في 8 أيلول لتقييم الأوضاع كاشفا ان في 28 أيلول سيبدأ العام الدراسي عن بُعد أو عبر التعليم المدمج. وقال في حديث تلفزيوني: في حال ساءت الأوضاع الصحية فالتعليم سيكون عن بُعد وإذا كان الوضع مقبولا سنعتمد “التعليم المدمج”.

 

امام واقع مجهول

هل المدارس مستعدة، وكيف سينطلق العام الدراسي؟

تعليقا على هذا الواقع، قال امين عام المدارس الكاثوليكية الاب بطرس عازار: اننا امام واقع مجهول، وكل يوم نسأل ما الذي ينتظرنا غدا

اننا في واقع مجهول، مضيفا: لا يمكنني القول ان الوزارة لا تقدم شيئا ولا المدارس لا تفعل شيئا، مشددا على ان الثابت الوحيد هو “يجب انقاذ العام الدراسي مهما كانت الظروف ”

وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، حذّر عازار من ان المشروع الذي يفرض علينا هو ان نكون امام “جيل جاهل دون تعليم”، وهذا ما يشكل ضربة للوطن للمجتمع والانسانية…

 

واضاف: من هذا المنطلق، لا بد من توفير الحماية للتلاميذ والاسرة التربوية ككل من خلال طريقة تعليم ليس فقط يوافق عليها المعنيون، بل يتفاهمون ويتوافقون على الالتزام بها وتطبيقها.

التنظيم

 

وردا على سؤال، اوضح الاب عازار انه الى جانب اقتراحات الوزير المجذوب، يجب اولا تعزيز التعليم عن بُعد في هذا الظرف القاسي، من خلال توفير الكهرباء والانترنت لكل الطلاب، قائلا: لكن هذا لا يعني الغاء الحضور الى المدارس، بل يجب تنظيمه بطريقة قابلة للتطبيق والالتزام انطلاقا من بروتوكول صحي سليم وصحيح.

نداء الى المجتمعين المحلي والدولي

وفي موازاة ذلك اطلق الاب عازار نداء الى المجتمعين المحلي والدولي، للمباشرة في اسرع وقت ممكن الى ترميم المدارس التي تهدمت في بيروت جراء انفجار المرفأ في 4 آب، من خلال التعاون مع الدول المانحة، لتعود العاصمة بتراثها وتاريخها ومؤسساتها التربوية الى سابق عهدها، الى جانب معالجة ازمة تسديد الاقساط المدرسية، التي ستكون اكثر حدة هذا العام، نتيجة الازمة الاقتصادية التي تزداد تعقيدا وتنعكس سلبا على كافة المواطنين، وبالتالي آن الاوان محليا ودوليا لتقديم المساعدات الى المدارس الخاصة.

اقتراح للاقساط

 

وفي هذا الاطار، توقع عازار ان ينتقل عدد من الطلاب من المدارس الخاصة الى المدارس الرسمية، الامر الذي سيضع الدولة والوزارة المعنية، امام ازمة اذ لا قدرة للمدرسة الرسمية لاستقبال الاعداد الكبيرة المتوقعة اكان لناحية عدد الاساتذة او الابنية المدرسية، وبالتالي ستكون الدولة امام رواتب اضافية وتكاليف استئجار مبان لاستقبال هؤلاء الطلاب.

 

لذا ذكر عازار بما كان قد اقترحه في لقاءاته مع وزير التربية واللجنة النيابية والعديد من المعنيين، بدعم التلميذ في المدرسة الخاصة ومساعدته على تسديد الاقساط.

وشرح ان قسط التلميذ في المدرسة الخاصة يقدر ب حوالي ٥ ملايين، في حين ان كلفة تعليم التلميذ في المدارس الرسمية وفق ارقام لجنة المال النيابية ما لا يقل عن 8 مليون ليرة لبنانية، وبالتالي فان دعم الطلاب في المدارس الخاصة يحقق للدولة وفرا لا يقل عن 3 ملايين ليرة عن كل تلميذ، وفي الوقت عينه يوفر على الطلاب الانتقال من مدرسة الى اخرى .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *