أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

ما قبل 4 آب ليس كما بعده.. لماذا يرفض عون عودة الحريري؟

كتب عماد مرمل في “الجمهورية”: على الرغم من فداحة الكارثة التي اصابت بيروت، وعلى الرغم من خطورة الأزمة الاقتصادية المتمادية.. لا يزال إيقاع تشكيل الحكومة بطيئاً وبارداً، بخلاف ما تقتضيه التحدّيات الضخمة من استعجال وتنازلات، لحصر الخسائر في كل المجالات.

 

أمام تشابك التعقيدات وتباين الحسابات، لا يبدو الرئيس ميشال عون في وارد تحديد موعد للاستشارات النيابية الملزمة قبل تأمين التوافق او الأكثرية حول اسم الرئيس المكلّف، وبالتالي فهو يعتبر انّ المطلوب استشارات سريعة ولكن غير متسارعة، «لأنّ الظرف الحالي لا يسمح بترف التجارب المرتجلة التي من شأنها ان تؤدي إلى تناثر أصوات النواب في اتجاهات عدة، بحيث قد لا يحصل اي اسم على الأغلبية المطلوبة لتكليفه، مع ما سيعنيه ذلك من انتكاسة في الداخل وإشارة سلبية الى الخارج».

بهذا المعنى، يكون عون قد قرّر مرة أخرى ان يخوض معركة تشكيل الحكومة، مستنداً الى خط دفاع اول يتمثل في تحكّمه بتوقيت استخدام صلاحيته الدستورية في الدعوة إلى الاستشارات النيابية التي لم تعد مسألة اوتوماتيكية، بينما يشكّل توقيعه الإلزامي على مرسوم تشكيل الحكومة خط الدفاع الثاني، الذي سيتحصّن عون خلفه عند الانتقال لاحقاً من مرحلة التكليف الى طور التأليف.

 

كن سلاح الوقت يضغط على عون، وهو يعرف جيداً انّ الازمات المتفاقمة، خصوصاً عقب انفجار المرفأ، لا تمنح مساحة كبيرة للتكتيكات السياسية والتفاوضية، لاسيما انّ المحيطين به يؤكّدون انّه يراهن على الثلث الأخير من عهده لصنع الفارق الإيجابي، وهذا مؤداه، انّ كل يوم يمر من دون وجود حكومة اصيلة يشكّل خسارة له وللجمهورية.

ومع ذلك، يرفض عون ان يدفعه ضغط الوقت والازمات الى التسليم بخيار عودة الرئيس سعد الحريري، الذي تعتبره بعبدا غير مطابق للمواصفات المطلوبة في هذا الظرف الاستثنائي، ولا يشبه المرحلة.

 

ولعلّ “الحكم البارد” الذي اصدرته المحكمة الدولية خفف من حاجة عون، وربما حزب الله ايضاً، إلى دور الحريري كصمّام أمان في مواجهة خطر الفتنة والفوضى، إذ انّ ضربة كف واحدة لم تُسجّل بعد صدور الحكم، وبالتالي انتفت فرضية المقايضة التي كان يروّج لها البعض، على قاعدة تثبيت الاستقرار الداخلي وربط النزاع في مقابل القبول بتولي الحريري رئاسة الحكومة من دون قيد او شرط.

 

وما يعزز موقف عون الرافض لخيار الحريري، كما يوضح المطلعون، هو انّه تبيّن للقصر الجمهوري انّ رئيس “تيار المستقبل” يفتقر في آن واحد الى دعم الجزء الاكبر من الحراك المدني، وأغلب المكونات السياسية الاساسية، وكذلك القوى الخارجية المؤثرة التي لم تمنحه “اصواتها”. ووفق بوانتاج قصر بعبدا، هناك اعتراض على تكليف الحريري من جبران باسيل وسليمان فرنجية وسمير جعجع ووليد جنبلاط وطلال أرسلان، إضافة إلى غياب تأييد مراكز الثقل الخارجية له، وتحديداً واشنطن وباريس والرياض.

 

لقراءة المقال كاملا اضغط هنا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *