أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

البطريرك في وجه نصرالله… “هالمرّة كل شي غير”

كتب ريكاردو الشدياق في موقع mtv:

سمّى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي “حزب الله” بإسمه في مذكّرة الحياد الناشط التي أعلن عنها من الديمان، مع سردٍ غبر مسبوق لأحداث التاريخ التي أوصلتنا إلى هنا. سلكَ الراعي المسار الذي لا عودة فيه إلى الوراء على الإطلاق.

 

ليست الديمان “ممنونة” بتاتاً من الكلام الأخير الذي أطلّ به الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله، خصوصاً لناحية “الغضب” الذي دعا جمهوره إلى الحفاظ عليه، ولا من “العنتريّات” كما وصفها رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع خارجاً من الصرح البطريركي… كأنّه عبّر عن لسان حال البطريرك.

لا تدوير للزوايا بعد اليوم في البطريركيّة المارونيّة، وهو ما تؤكّده أوساطها لموقع mtv، خصوصاً في ما يتعلّق بمسألة “حزب الله”. “إنّها لحظة الحقيقة”، تقول، و”لن يكون باستطاعة مَن يُحاول التنكّر اليوم لكلام البطريرك وإعلان الحياد أن يستمرّ في تنكّره، لأنّ القضيّة أصبحت وثيقةً تمّت المباشرة في توزيعها على سفراء الدول، ورفعها إلى الأمم المتّحدة، لتحويلها إلى وثيقة دوليّة تُشكّل النواة لأيّ تسوية داخليّة أو الأحرى ميثاقاً جديداً تكلّم عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من بيروت”.

الأمور تتقدّم سريعاً و”هالمرّة كل شي غير” على وقع صدور الحكم النهائيّ في قضيّة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وفقاً للديمان، خصوصاً على المستوى المسيحي، وتحديداً المارونيّ، وما تشكفه الأوساط عن “إتّصالات مستجدّة تلقّاها الراعي في الأيّام الأخيرة ومفادها استعداد قوى وشخصيّات جديدة، لم تكن قد اتّخذت بعد موقفاً واضحاً من توجّه البطريرك، إلى دعم المذكّرة وتوسيع رقعة الإلتفاف المسيحي حوله”.

في الكواليس البطريركيّة مَن يدرس استنساخ مرحلة “نداء المطارنة” في العام 2000، حيث يجزم مرجع روحي رفيع أنّها “معركة وانفتحت، وطالع بإيدنا كتير، مش متل ما مفكّرين الإخوان”، مُفيداً بأنّ “الديمان تترقّب ردّة فعل “حزب الله” وأمينه العام حيال المذكّرة”.

والأهمّ من ذلك أنّ توجيهات الدوائر الفاتيكانيّة الكنسيّة ناشطة اليوم في لبنان أكثر من أيّ وقت مضى، وفي مقدّمتها الحركة الإستثنائيّة للسفير البابوي، ما سيلعب دوراً رئيساً في المرحلة القادمة في تغيير السلوك المسيحي، ودفع المجتمع الدوليّ نحو تعزيز التواصل والحوار مع المجتمع المدني والجيش اللبناني، كبديل عن منظومة الدولة التي أصبحت منعدمة الثقة دولياً.

منظومة لا ثقة بها، تسوية من نوع آخر قريباً، ميثاق جديد بصناعة فرنسيّة وموافقة روسيّة… كلّها أمور تتكلّم عنها الأوساط، خاتمةً: “الميزان ما عاد طابش”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *