أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

إرتفاع الإصابات في بعلبك الهرمل وغياب التقيّد بالإجراءات

كتب عيسى يحيى في “نداء الوطن”:

 

إعلان وزير الصحّة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن النفير العام، وإرتفاع أعداد الإصابات في لبنان على نحو غير مسبوق، لم يردع الأهالي عن ممارسة حياتهم بشكل طبيعي في بعلبك والجوار، وكأنّ الأمر عندهم أصبح شبه عادي وتأقلموا مع الواقع، مُتغافلين عن خطورة الإنغماس في تصرّفات كهذه.

 

لا يزال التعاطي بخفّة مع ضرورات التباعد الإجتماعي واتّباع سبل الوقاية والحماية من الفيروس أحد أبرز سمات الحياة البعلبكية، حيث يعيش الأهالي يومياتهم كسائر الأيام من دون الأخذ في الإعتبار كافة التحذيرات والأرقام التي تصدر حول عدد الإصابات، يقصدون المطاعم من دون مراعاة أدنى شروط السلامة العامة لشرب النرجيلة، يتجوّلون في الأسواق وكثيرون لا يلتزمون حتى بلباس الكمّامة، يتنزهون في محلة رأس العين في فترة ما بعد الظهر وحتى ساعات متأخرة من الليل، حيث تشهد زحمة سير وحركة غير مسبوقة، ويقيمون الأعراس بوتيرة مرتفعة أكثر من قبل، يرافقها إطلاق نار يومي وقد أصبح سمة سيئة من سمات المنطقة.

 

الحركة في السوق التجاري في بعلبك أكثر من طبيعية، فالناس تقصد السوق لشراء حاجاتها في ظلّ وضع إقتصادي سيئ، وفي حين يلتزم البعض بإرتداء الكمّامة، يصرّ البعض الآخر على عدم جدواها واضعاً الهمّ المعيشي وتأمين ربطة الخبز في سلّم أولوياته، فيتقدّم على الوضع الصحّي والخوف من العدوى. وفيما حال الكثيرين إلى تراجع نتيجة وضع البلد بشكل عام، يُصرّ الستّيني أبو أحمد على الخروج للعمل يومياً على سيارته العاملة على المازوت والمنتهية الصلاحية، يرتدي الكمّامة وروائح الفقر تنتشر في سيارته نتيجة وضعها المزري، يقصد العديد من المحطات التي تحتكر مادة المازوت لملء خزان الوقود بـ 5000 ليرة على أمل أن يعمل طوال النهار لشراء ما تحتاجه العائلة من طعام متواضع، وعند سؤاله عن وضعه يجيب: “الحمد لله مستورة، الوضع كلو هيك مش بس عليي”، مشيراً الى أن أعداد الزبائن قليلة وغلّته في اليوم لا تتعدّى خمسة عشر ألفاً ولديه زوجة وثلاثة أولاد. وعن خوفه من احتمال إنتقال الفيروس في حال ركوب مصاب معه، يقول “إن الأمر بيد الله فلقمة العيش تتقدّم على ما عداها من هموم”.

 

وضمن أعداد المصابين التي تسجل يومياً وتنشرها وزارة الصحة، سُجّل يوم الأحد إصابة إمرأة سورية في بعلبك واخرى في بلدة عرسال واصابة في الهرمل، إضافةً إلى إصابتين في بلدة قصرنبا غرب بعلبك، ما يرفع عدد الإصابات فيها إلى سبعة، فأعلنت البلدية حالة الطوارئ، مشيرةً الى أن عدد الإصابات في البلدة أصبح يتجاوز 7 حالات، وسيرتفع في حال عدم الالتزام بشروط الوقاية، ودعت الأهالي الى التقيد بالتباعد الإجتماعي وعدم الاختلاط أو الحضور في أماكن التجمعات والإلتزام بالمنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، فإما يتحمل الناس المسؤولية الشرعية والإنسانية والوطنية بشكل حاسم واما خروج الأمر عن السيطرة، وعندئذ سيفرض عزل البلدة كلياً.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *