أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

حسن: لن يكون هناك موجة “كورونا” ثانية إذا كان عندنا وعي كافٍ

أكّد وزير الصحة العامة حمد حسن في تصريح أنّ “الاكتظاظ والاختلاط يُسببان انتشاراً سريعاً للعدوى كما حصل مع الجالية البنغلادشية”. وقال من مجدل عنجر: “لن يكون هناك موجة ثانية اذا كان عندنا وعي كافٍ، وكلني ثقة بالإجراءات الصارمة التي اتخذتها بلدية المنطقة”.

وفي تصريح آخر خلال لقاء لإعلان خطة التدخل التي وضعتها وزارة الصحة العامة، شدّد حسن على “ضرورة دمج الجهود في هذه المرحلة للحد من التفشي المجتمعي للوباء وآثاره الكارثية، وذلك في ضوء الأرقام الصادرة بعد أسبوع من المرحلة الثالثة من عودة المغتربين وبعد انتقال العدوى في المحكمة العسكرية وانتشار الإصابات في مختلف المناطق اللبنانية”.

 

وقال: “على الرغم من الحالات المحدودة للتفشي المجتمعي، تبقى خطة التدخل ضرورية للمحافظة على محدودية هذه الحالات والتحضير للعودة الآمنة بعد مرحلة التعبئة”.

 

وأعلن وزير الصحة العامة “أن عدد الفحوصات التي تم إجراؤها حتى الآن بلغ سبعين ألف فحص، ويجب الوصول إلى مئة ألف فحص”، مشيرا في الوقت نفسه إلى “العزم على تفعيل الحملات الممنهجة إعلاميا وإجرائيا حيث من المحتمل اعتماد الـ Pool Testing PCR والـRapid testing screening بهدف رفع عدد الفحوصات التشخيصية للفيروس وتحديد المناعة المجتمعية، وذلك بسبب ما شهدناه من ازدياد للبؤر الوبائية في الأسبوع المنصرم. فقد برزت بؤرة وبائية محددة جغرافيا في الشمال، والبارحة في مزبود ومجدل عنجر، واليوم في المرج بسبب مغترب كان فحصه سلبيا ثم جاء إيجابيا بعد خمسة أيام؛ وكان هذا المغترب قد استقبل كثيرين ويتم العمل على البحث عن جميع مخالطيه لضبط الوضع”.

 

وأضاف: “نظرا لهذا التطور الميداني وعدم إحترام الكثير من المواطنين لضوابط التعبئة العامة، قد نتجه بالتأكيد إلى موجة ثانية غير محسوبة النتائج، بينما المطلوب في خطة العودة الآمنة والمدروسة كسب مناعة مجتمعية (Herd Immunity مناعة القطيع) بشكل تدريجي وممنهج وتحت الرقابة والمتابعة اليومية، فيبقى الوضع تحت السيطرة مع مراعاة القدرة الإستيعابية للمستشفيات الحكومية والخاصة. أما في حال الفشل في السيطرة على هذا المسار وهذه الخطة، فسنضطر للعودة إلى الإقفال العام لمدة لن تكون قصيرة”.

 

وشدد الوزير حسن على “إلزامية وضع الكمامات كشرط ضروري وخط أحمر. وقد اتخذ مجلس الوزراء قرارا بإلزامية الكمامة”. وأكد “أن الحجر الإلزامي لم يعد وجهة نظر بل ستكون عليه ضوابط وغرامات لأن ما يحصل من تفش للوباء هو من مسؤولية من لا يلتزمون الحجر”.

 

ولفت وزير الصحة العامة إلى “أن الوزارة لا تمتلك كذراع تنفيذي إلا أن تلزم الناس بالحسنى والحوار والتفاعل معهم كي ينضووا تحت ضوابط التعبئة العامة. ولكن المشكلة أن الناس سارعوا بالعودة إلى الشوارع والحياة الطبيعية بعد الإعلان عن تخفيف الإجراءات ما جعل عداد الإصابات يرتفع. ومن المؤكد أن وزارة الصحة العامة لم تعد قادرة بعد مرور ثلاثة أشهر من بداية الوباء على المتابعة وحدها ويتطلب التحدي الجديد التعاون والتنسيق لأن فريقي الترصد الوبائي والطب الوقائي لن يستطيعا وحدهما القيام بالمهمة، وسط مجيء حوالى 14 ألف وافد، من بينهم حوالى 100 إصابة حتى الآن. وقد أصبحت المسؤولية مشتركة مع الوزارات ذات الصلة: الداخلية والاجتماعية والسياحة والدفاع إضافة إلى النقابات المعنية بالقطاع الطبي والبلديات وجمعيات المجتمع المدني والجامعات”.

 

وأكد حسن “ضرورة وضع خطة تشارك فيها الطاقات الجامعية والبلديات بحيث يتم تعيين مسؤول عن كل منطقة جغرافية يتولى مهمة تتبع الحالات مع فريق الترصد الوبائي”. وقال:”أن البلديات هي العنصر الأهم لأن القوى الأمنية لن تكون قادرة على حفظ ضوابط التعبئة العامة على الطرقات ومتابعة التزام الحجر لمن يطلب منهم ذلك في الوقت نفسه. فهذه المسؤولية تعود بالدرجة الأولى للبلديات ولأي جهة يتم تكليفها بذلك رسميا من قبل وزارة الصحة العامة، حيث تصبح هذه الجهة مطلقة الصلاحات بتنفيذ التعليمات الصادرة بموجب قانون التعبئة العامة”.

 

وختم حسن مؤكداً “أن الخطر حقيقي في الإنزلاق إلى التفشي المجتمعي العام، بعد تسجيل بؤر وبائية في أماكن جغرافية عديدة على مستوى مساحة الوطن وهي تحتاج إلى تعاون الجميع مع وزارة الصحة والمواكبة اللوجستية من الوزارات ذات الصلة والتطوعية الجامعية العلمية بخلفية طبية وصحية”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *