أخبارأخبار محليةاخبار سريعةالرئيسية

هل يقدم باسيل اوراق اعتماده للاميركيين؟

لم يكن حديث النائب زياد اسود خارجاً عن السياق العام لخطاب التيار “الوطني الحر” في المرحلة الماضية، وخصوصا في علاقته مع “حزب الله” بُعيد تشكيل حكومة الرئيس حسان دياب، حيث ان مؤتمر الوزير السابق جبران باسيل تضمّن العديد من التلميحات، اذ بدا واضحاً انه تعمّد الغمز من قناة الحزب على اعتبار انه لم يقف الى جانب التيار فيما يسمّى بعملية مكافحة الفساد.

الخلاف بين التيار والحزب بدأ قبل اسابيع، حين بدأ الاخير بالتراجع امام رغبة رئيس مجلس النواب نبيه بري في العديد من الملفات المطروحة على طاولة مجلس الوزاراء، الامر الذي اعتبره التيار مساهمة في ضرب “العهد” لجهة قضايا الفساد ما من شأنه ان يتسبب بالإضرار بصورته الى حد بعيد.

 

تدريجيا، بدأت ترتفع همسات التململ في اوساط “الوطني الحر” من أداء “حزب الله” داخليا، حيث ان العتب بدا سيد الموقف في العديد اللقاءات التي حصلت بين الطرفين، لكن شيئاً لم يتغير على الاطلاق، ما جعل الامر ينتقل من خلف الكواليس الى العلن من خلال بعض المحللين والاعلاميين المعروفين بقربهم من “الوطني الحر” والذين انتقدوا في اكثر من مناسبة توجهات الحكومة.

وترى مصادر متابعة، ان ما صرّح به النائب اسود على شاشة “العهد”، قد يكون جزءا من مواقف “الوطني الحر” الذي يعتبر انه يقوم بدعم كامل لـ”حزب الله” في القضايا الاستراتيجية المرتبطة بسلاح المقاومة، وفي المقابل، فإن الحزب، وبحسب المصادر، لا يُبادر الى اي خطوات جدية لمساندة التيار في معاركه الداخلية، لذلك فإنه سيسعى الى مراجعة تكتيكية عبر تسريبات تشير الى ان سبب الضغوطات التي تتعرض لها المقاومة وبيئتها يعود الى تغاضي الحزب عن الفساد، ملوّحا من بوابة السلاح والقضايا الاستراتيجية من دون المساس بها بشكل واضح. ولعل ما قاله النائب اسود هو خير دليل على هذا التوجه “العوني” المستجد والذي من المتوقع ان يشتعل او يهدأ استنادا الى المفاوضات المستمرة بين الفريقين.

 

مصادر اخرى اعتبرت ان ما يحاول “الوطني الحر” تظهيره حول المقايضة ما بين السلاح وتجويع اللبنانيين، هو سعي من باسيل لاسترضاء واشنطن وتقديم اوراق اعتماده للاميركيين مع تجدد المعركة الرئاسية، حيث ليس اهم من ملفّ سلاح “حزب الله” وإثارة النقاش حوله لكسب الرضى الاميركي في المرحلة المقبلة.

 

Enass Karimeh

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *